فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 3378

وَعَنْ أَيْمانِهِمْ من قبل دينهم [فأبيّن] لكلّ قوم ما كانوا [يعبدون] وإن كانوا على هدى شبّهته عليهم حتّى أخرجتهم منه وَعَنْ شَمائِلِهِمْ من قبل الشهوات واللذات فأزيّنها لهم «1» .

وقال شقيق بن إبراهيم: ما من صباح إلّا وقعد لي الشيطان على أربعة مراصد من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، أما من بين يدي فأقول: لا تحزن فإنّ الله غفور رحيم، ويقول ذلك لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى «2» .

وأمّا من خلفي فتخوّفني الضيعة على عيالي ومحللي فأقول وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها «3» .

وأما من قبل يميني فيأتيني من قبل [الثناء] فأقول وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.

وأمّا من قبل شمالي فيأتيني من قبل الشهوات واللّذات فأقول وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ «4» .

وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ قال الله عزّ وجلّ لإبليس قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا أي معيبا والذيم والذأم أشد العيب، وهو أبلغ من الذم، يقال: ذمّه يذمّه ذمّا فهو مذموم [وذائمه يذائمه] ذأما [فهو مذءوم وذامه] بذمة ذيما، مثل سار يسير، فهو مذيم والمدحور [المقصي] يقال: دحره يدحره دحرا إذا أبعده وطرده «5» .

قال ابن عباس: مذءوم عنه مَذْؤُمًا مَدْحُورًا يعني غير مطرودا إذ قال الربيع ومجاهد:

مَذْؤُمًا [ممقوتا] وروى عطيّة: مَذْؤُمًا مقوتا، أبو العالية: مَذْؤُمًا [مزريا] به.

وقال الكلبي: مَذْؤُمًا ملوما مَدْحُورًا مقصيا من الجنّة ومن كل خير، وقال عطاء: مَذْؤُمًا ملعونا.

وقال الكسائي: المذؤوم المقبوح. وقال النضير بن شميل: المذؤوم [المحبوس] وقال أبان عن ثعلب والمبرّد: المذؤوم المعيب.

قال الأعشى:

وقد قالت قبيلة إذ رأتني ... وإذ لا تعدم الحسناء ذأما «6»

(1) راجع تفسير الطبري: 8/ 180

. (2) سورة طه: 82

. (3) سورة هود: 6

. (4) سورة سبأ: 54

. (5) راجع مجمع البحرين: 2/ 82 وتاج العروس: 8/ 300

. (6) في لسان العرب: 12/ 223 وفي المثل: لا تعدم الحسناء ذاما، وذكر شعر لأنس المحاربي:

وكنت مسودا فينا حميدا ... وقد لا تعدم الحسناء ذاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت