فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 3378

وقرأ مسلمة بن محارب: تطهِّرْهم وتزكيهم بالجزم على الجواب، وقرأ الحسن: تُطْهِرُهُمْ خفيفة من أطهر تطهير وَتُزَكِّيهِمْ أي تطهرهم، وقيل: تصلحهم، وقيل: ترفعهم من منازل المنافقين الى منازل المخلصين، وقيل: هي أموالهم.

وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أي استغفر لهم وادع لهم، وقيل: هو قول الوالي إذا أخذ الصدقة: آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت، والصلاة في اللغة الدعاء ومنه

قول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إذا دعي أحدكم الى طعام فليجبه فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان صائما فليصل»

[55] «1» أي فليدع، وقال الأعشى:

وقابلها الريح في دنّها ... وصلّي على دنّها وارتسم «2»

أي دعا لها بالسلامة والبركة.

وقال أيضا:

تقول بنتي وقد قربت مرتحلا ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا

عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا «3»

إِنَّ صَلاتَكَ قرأ أهل الكوفة: صلاتك على الواحد «4» هاهنا وفي سورة هود «5» والمؤمنين بإضماره.

أبو عبيد قال: لأن الصلاة هي من الصلوات، وروى ذلك عن ابن عباس، ألا تسمع الله يقول: أَقِيمُوا الصَّلاةَ فهذه صلاة الأبد، والصلوات للجمع كقوله: صليت صلوات أربع وخمس صلوات، وقرأ الباقون كلها بالجمع واختاره أبو حاتم، قال: ومن زعم أنّ الصلوات من الصلاة لأن الجمع بالتاء قليل فقد غلط، لأن الله تعالى قال: ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ «6» وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها «7» لم يرد القليل.

سَكَنٌ لَهُمْ قال ابن عباس: رحمة لهم، وقال قتادة: وقار لهم، وقال الكلبي: طمأنينة لهم إن الله قد قبل منهم «8» ، وقال معاذ: تزكية لهم منك، أبو عبيدة: تثبيت.

(1) مسند أحمد: 2/ 507.

(2) الصحاح للجوهري: 5/ 1933.

(3) معاني للقرآن للنحاس: 1/ 84.

(4) في تفسير القرطبي: التوحيد.

(5) قوله تعالى: (أَصَلاتُكَ)

. (6) سورة لقمان/ 27.

(7) سورة التحريم/ 12.

(8) في زاد المسير: 3/ 337 نسبه لأبي صالح عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت