فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 3378

من الذرة [والبيرا] «1» من الحنطة، وأنا أنهاكم عن كل مسكر» [6] «2» .

وقال أبو عبيدة: السكر: الطعم، يقال: هذا سكر لك، أي طعم لك.

وأنشد:

جعلت عيب الأكرمين سكرا «3»

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أي ألقى [على مسامعها] أو قذف في أنفسها ففهمته، والنحل: زنابير العسل، وأحدها نحلة أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ يبنون، وقال ابن زيد: هو الكرم.

ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ليس معنى الكل العموم وهو كقوله: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ «4» وقوله: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها «5» .

فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ فادخلي طرق ربك ذُلُلًا.

قال بعضهم: الذلل يعني الطرق، ويقول هي مذللة للنحل.

قال مجاهد: [لا يتوعر عليها مكان سلكته] .

قال آخرون: الذلل نعت [النحل] «6» .

قال قتادة وغيره: يعني مطيعة منقادة.

يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ أبيض وأحمر وأصفر فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ.

يروى أن رجلا أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال: «اسقه عسلا» فذهب ثمّ رجع فقال: سقيته فلم يغن عنه شيئا. فقال عليه الصلاة والسلام: «اذهب واسقه عسلا فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» [7] «7» فسقاه فكأنما نشط من عقال، [رواه] عطية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري.

(1) كذا في المخطوط وهي غير موجودة في المصدر.

(2) مسند أبي يعلي: 13/ 216 بتفاوت.

(3) جامع البيان للطبري: 14/ 182.

(4) سورة النمل: 23.

(5) سورة الأحقاف: 25.

(6) في تفسير الطبري (14/ 184) : نعت السبل، ونسبه لمجاهد ثم ذكر على قول: الذلل من نعت النحل، وصوّب الأول

(7) صحيح مسلم: 7/ 26 وسنن الترمذي: 3/ 276. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت