فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 3378

ما يُمْسِكُهُنَّ في الهواء إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ التي هي من الحجر والمدر سَكَنًا مسكنا تسكنونه.

قال الفراء: السكن: الدار، والسكن بجزم الكاف: أهل البلد.

وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا يعني الخيام والقباب والأخبية [والفساطيط من الأنطاع] والأدم وغيرها تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ رحلكم وسفركم وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ في بلادكم [لا يثقل] عليكم في الحالتين.

واختلف القرّاء في قوله: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ.

فقرأ الكوفيون بجزم العين، وقرأ الباقون: بفتحه. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، لأنه [أشهر] اللغتين وأفصحهما. وَمِنْ أَصْوافِها يعني أصواف الضان وأوبار الإبل وأشعار المعز.

والكنايات كلها راجعة إلى الأنعام.

أَثاثًا قال ابن عبّاس: مالا «1» ، مجاهد: [مَتاعًا] .

حميد بن عبد الرحمن: [أَثاثًا يعني] «2» الأثاث: المال أجمع من الإبل والغنم والعبيد، والمتاع غيره هو متاع البيت من الفرش والأكسية وغيرها ولم يسمع له واحد مثل المتاع.

وقال أبو زيد: واحد الأثاث أثاثة. قال الخليل: أصله من الكثرة واجتماع بعض المتاع إلى بعض حتّى يكثر ومنه شعر الشعراء كثر وأثّ شعر فلان أي إذا كثر والتف.

قال امرؤ القيس:

أثيث كقنو النخلة المتعال «3»

قال محمّد بن نمير الثقفي في الأثاث:

أهاجتك الظعائن يوم باتوا ... بذي الزي الجميل من الأثاث «4»

وَمَتاعًا [بلاغا] تنتفعون بها إِلى حِينٍ يعني الموت. وقيل: إلى حين يبلى ويفنى.

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا تستظلون بها من شدة الحر وهو ظلال الأشجار والسقوف والأبنية ومِنَ الْجِبالِ أَكْنانًا يعني الغيران والأسراب والمواضع التي تسكنون فيها واحدها كنّ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ قمصا من الكتان والقطن والخز والصوف تَقِيكُمُ تمنعكم.

(1) في تفسير القرطبي: 10/ 154 ثيابا.

(2) هكذا في الأصل.

(3) لسان العرب: 2/ 110 ومطلعه: وفرع يزين المتن أسود فاحم.

(4) معجم البلدان للحموي: 5/ 298. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت