فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 3378

وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحانَهُ نزلت في يهود أهل المدينة حيث قالوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وفي نصارى نجران حيث قالوا: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وفي مشركي العرب قالوا: الملائكة بنات الله.

(سُبْحانَهُ) نزّه وعظم نفسه.

بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عبيدا وملكا.

كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ مجاهد وعطاء والسّدي: مطيعون دليله قوله تعالى وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ «1» .

عكرمة ومقاتل ويمان: مقرون بالعبوديّة.

ابن كيسان: قائمون بالشهادة، وأصل القنوت: القيام،

وسئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أيّ الصّلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت»

[101] «2» ، وقيل: مصلّون دليله قوله أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ «3»

وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مثل المجاهد في سبيل الله مثل القانت الصائم»

[102] . أيّ المصلّي «4» .

وقيل: داعون. دليله قوله تعالى قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ «5» واختلف العلماء في حكم هذه الآية فقال بعضهم: هو خاص، ثمّ سلكوا في تخصيصه طريقين: أحدهما هو راجع إلى عزير والمسيح والملائكة، وهو قول مقاتل ويمان.

القول الثاني قالوا: هو راجع إلى أهل طاعته دون النّاس أجمعين وهذا قول ابن عبّاس والفراء، وقال بعضهم: هو عام في جميع الخلق ثمّ سلكوا في الكفّار الجاحدين طريقتين أحدهما: إنّ ظلالهم تسجد لله وتطيعه، وهذا قول مجاهد دليله قوله عزّ وجلّ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ «6» الآية. قال الله تعالى وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ «7» .

والثاني: هذا يوم القيامة قاله السدي وتصديقه قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ «8» .

بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مبتدعها ومنشئها من غير مثال سبق وَإِذا قَضى أَمْرًا أي بيده وأراد خلقه وأصل القضاء إتمام الشيء وإحكامه.

قال أبو ذؤيب:

وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبّع

(1) سورة الأحزاب: 35.

(2) مسند أحمد: 3/ 302، وسنن الدارمي: 1/ 239 ح 385.

(3) سورة الزمر: 9.

(4) مسند أحمد: 2/ 438، ومجمع الزوائد: 5/ 275.

(5) سورة البقرة: 238. []

(6) سورة النحل: 48.

(7) سورة الرعد: 15.

(8) سورة طه: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت