فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 3378

أقربائه الأقربين الَّتِي تُؤْوِيهِ مجاهد قبيلته وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ذلك الفداء من عذاب الله سبحانه كَلَّا ليس كذلك لا ينجيه من عذاب الله شيء.

ثمّ ابتدأ فقال: إِنَّها لَظى وقيل: معناه حقّا إنّها لظى، فيكون متّصلا ولظى اسم من أسماء جهنّم، ولذلك لم يجر، وقيل: هي الدركة الثانية سمّيت بذلك لأنّها تتلظى، قال الله تعالى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظَّى «1» .

نَزَّاعَةً قراءة العامة بالرفع على نعت اللظى، وروى حفص عن عاصم بالنصب على الحال والقطع لِلشَّوى قال الكلبي: لأمر الرأس بأكل الدماغ، ثمّ يعود الدماغ كما كان، ثمّ يعود لأكله فذلك دائها، وهي رواية أبي ظبيان عن ابن عباس، عطيّة عنه: يعني الجلود والهام، سعيد بن جبير عنه: للعصب والعقب، مجاهد: لجلود الرأس، ودليل هذا التأويل قول كثير عزّة:

لأصبحت هدتك الحوادث هذه ... لها فشواة الرأس باد قتيرها «2»

إبراهيم بن مهاجر: اللحم دون العظم، الهام يحرق كل شيء منه ويبقى فؤاده نصيحا، أبو صالح: للحم الساق، ثابت البناني: لمكارم وجهه، قتادة: لمكارم خلقه وأطرافه، أبو العالية:

لمحاسن وجهه، يمان: خلّاعة للأطراف، مرة: للأعضاء، ابن زيد: لأذاب العظام، الضحّاك:

تبري اللحم والجلد عن العظم حتّى لا تترك منه شيئا، الكسائي: للمفاصل، ابن جرير: الشوى جمع شواة وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا يقال: رمى فاشوى إذا لم يصب مقتلا، وقال بعض الأئمة: هي القوائم والجلود، قال امرؤ القيس:

سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا «3»

وقال الأعشى:

قالت قتيلة ما له قد جلّلت شيبا شواته «4»

تَدْعُوا إلى نفسها مَنْ أَدْبَرَ عن الإيمان وَتَوَلَّى عن الحق فتقول إليّ إليّ.

قال ابن عباس: تدعوا الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح، ثمّ تلتقطهم كما تلتقط الطير الحب، وقال تغلب: تَدْعُوا أي تهلك يقول العرف: دعاك الله أي أهلكك الله، وقال الخليل: إنه ليس كالدعاء تعالوا ولكن دعوتها إياهم تمكّنها من تعذيبهم وفعلها بهم ما تفعل.

وَجَمَعَ المال فَأَوْعى أمسك ولم يود حقّ الله منه.

(1) سورة الليل: 14.

(2) تفسير القرطبي: 18/ 288. []

(3) الصحاح: 5/ 1794.

(4) الصحاح: 6/ 2396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت