فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 3378

ولهت نفسي الطروب إليهم ... ولها حال دون طعم الطعام «1»

فكأنه سمّي بذلك لأن القلوب تولّه لمحبّته وتضطرب وتشتاق عند ذكره.

وقيل: معناه: محتجب لأن العرب إذا عرفت شيئا، ثم حجب عن أبصارها سمّته إلها، قال: لاهت العروس تلوه لوها، إذ حجبت.

قال الشاعر:

لاهت فما عرفت يوما بخارجة ... يا ليتها خرجت حتّى رأيناها «2»

والله تعالى هو الظاهر بالربوبيّة [بالدلائل والأعلام] وهو المحتجب من جهة الكيفيّة عن الأوهام.

وقيل: معناه المتعالي، يقال: (لاه) أي ارتفع.

وقد قيل: من [إلا هتك] ، فهو كما قال الشاعر:

تروّحنا من اللعباء قصرا «3» ... وأعجلنا الألاهة أن تؤوبا «4»

وقيل: هو مأخوذ من قول العرب: ألهت بالمكان، إذا أقمت فيه، قال الشاعر:

ألهنا بدار ما تبين رسومها ... كأن بقاياها وشام على اليد «5»

فكأن معناه: الدائم الثابت الباقي.

وقال قوم: [ان يقال] «6» ذاته وهي قدرته على الإخضاع.

وقال الحارث بن أسد المجلسي، أبو عبد الله البغدادي: الله من (ألههم) أي أحوجهم، فالعباد مولوهون إلى بارئهم أي محتاجون إليه في المنافع والمضارّ، كالواله المضطرّ المغلوب.

وقال شهر بن حوشب: اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وقال أبو بكر الوراق: هو.

وغلّظ بعض بقراءة اللام من قوله: (اللَّهِ) حتى طبقوا اللسان به الحنك لفخامة ذكره، وليصرف عند الابتداء بذكره وهو الرب.

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، قال قوم: هما بمعنى واحد مثل (ندمان، ونديم) و (سلمان،

(1) لسان العرب: 13/ 561.

(2) تفسير القرطبي: 17/ 101.

(3) في اللسان: عصرا.

(4) تفسير الطبري: 9/ 35، ولسان العرب: 1/ 219.

(5) تاج العروس: 9/ 375.

(6) كذا في المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت