فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 3378

وقال وهب: خرج الغنى والعز يجولان فلقيا القناعة فاستقرا «1» .

وقال عيسى (عليه السلام) لأصحابه: لأنتم أغنى من الملوك.

قالوا: كيف يا روح الله ولسنا نملك شيئا؟ قال: أنتم ليس عندكم شيء ولا تريدونها، وعندهم أشياء ولا تكفيهم.

وللشافعي (رضي الله عنه) :

ألّا يا نفس أن ترضي بقوت ... فأنت عزيزة أبدا غنية

دعي عنك المطامع والاماني ... فكم أمنية جلبت منيّة «2»

وقال الآخر:

أفادتني القناعة كل عز ... وهل عزّ «3» أعزّ من القناعة

فصيّرها لنفسك رأس مال ... وصيّرها مع التقوى بضاعة «4»

وقيل: تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ: بالإخلاص، وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ: بالرياء.

وقال الحسن بن الفضل: وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ: بالجنة والرؤيا. وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ: بالنار والحجاب.

بِيَدِكَ الْخَيْرُ: يعني الخير والشر، فأكتفي بذكر الخير فإنّه الأفضل والأغلب كقوله تعالى: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ «5» : أي الحر والبرد إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ: [أي تدخل ما نقص من أحدهما في الآخر] حتى يكون النهار خمس عشرة ساعة [وهو أطول ما يكون] ، والليل تسع ساعات، [وهو أقصر ما يكون] «6» .

وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ: حتى يكون الليل خمس [عشر] «7» ساعة، والنهار تسع ساعات فما نقص عن هذا زيد في الآخر نظير قوله تعالى: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ «8» .

(1) تاريخ دمشق: 11/ 278، وفيه: الغنى والشعر.

(2) روضة الواعظين للفتال النيشابوري: 457.

(3) في المصدر: وأين غنى.

(4) كشف الخفاء: 2/ 102.

(5) سورة النحل: 81.

(6) ما بين معكوفين زيادة عن تفسير القرطبي: 4/ 56.

(7) تفسير الطبري: 3/ 303

(8) سورة الزمر: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت