فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 3378

ونصب بعض القرّاء النون في قوله فَيَكُونُ على جواب الأمر بالفاء، ورفع الباقون على إضمار (هو) أي فهو يكون. وقيل: على تكرير الكلام تقديره: فإنّما يقول له كن فيكون.

وَيُعَلِّمُهُ: قرأ أهل المدينة ومجاهد وحميد والحسن وعاصم: بالياء، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله تعالى كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ: قد جرى ذكره عزّ وجلّ.

وقال المبرد: ردّوه على قوله إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ ... وَيُعَلِّمُهُ وقرأ الباقون بالنون على التعظيم، واحتجّ أبو عمرو في ذلك لقوله ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ...

الْكِتابَ: أي الكتابة والخط والعلم.

وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ. وَرَسُولًا: أي ونجعله رسولا.

إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ: فترك ذكره لأن الكلام عليه، كقول الشاعر:

ورأيت بعلك «1» في الوغى ... متقلدا سيفا ورمحا «2»

أي وحاملا رمحا.

وأنشد الفرّاء لرجل من عبد القيس:

علفتها تبنا وماء باردا ... حتى شتت همالة عيناها «3»

يعني سقيتها ماء باردا.

قال الأخفش: وإن شئت جعلت الواو في قوله (وَرَسُولًا) مضخمة والرسول حالا للهاء، تقديره: ويعلّمه الكتاب رسولا «4» ، وكان أول أنبياء بني إسرائيل يوسف وآخرهم عيسى (عليه السلام) «5» .

روى محمد بن إسكندر عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من بني إسرائيل» .

[54] «6» فلمّا بعث قال لهم:

(1) في المصدر: زوجك.

(2) تفسير الطبري: 3/ 374.

(3) لسان العرب: 2/ 287.

(4) تفسير القرطبي: 4/ 93.

(5) وهو حديث أبي ذر الطويل، راجع تفسير القرطبي.

(6) البداية والنهاية: 2/ 182 بتفاوت.

(7) سقط في أصل المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت