فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 3378

وكانوا إذا جاعوا قالوا: يا روح الله جعنا، فيضرب بيده الأرض سهلا كان أو جبلا فيخرج لكل إنسان منهم رغيفين فيأكلوهما، وإذا عطشوا قالوا: يا روح الله قد عطشنا، فيضرب بيده إلى الأرض فيخرجون منه ماء فيشربون. قالوا: يا روح الله من أفضل منّا إذا شئنا أطعمنا وإذا شئنا سقينا وآمنّا بك فاتّبعناك؟ قال: أفضل منكم من يعمل بيده ويأكل من كسبه. قال: فصاروا يغسلون الثياب بالكراء.

وقال الضحّاك: سمّوا حواريين لصفاء قلوبهم.

وقال عبد الله بن المبارك: سمّوا حواريين لأنّهم كانوا نورانيين عليهم أثر العبادة ونورها وحسنها. قال الله تعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ «1» .

وأصل الحور عند العرب شدة البياض. يقال: رجل أحور وامرأة حوراء، شديد بياض نفلة العينين. ويقال للدقيق الأبيض: الحواري، وكل شيء بيّضته فقد حوّرته. ويقال للبيضاء من النساء حواريّة.

قال ابن [حلّزة] «2» :

فقل للحواريات يبكين غيرنا ... ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح «3»

وقال الفرزدق:

فقلت أنّ الحواريات تغطية «4» ... إذا زيّن «5» من تحت الجلابيب «6»

وقال ابن عون: صنع ملك من الملوك طعاما. فدعا النّاس إليه، وكان عيسى على قصعة، فكانت القصعة لا تنقص. فقال له الملك: من أنت؟ قال: أنا عيسى بن مريم. قال: إنّي آتك ملكي هذا واتبعك، فانطلق واتبعه ومن معه فهم الحواريون.

وقال الكلبي وأبو روق: الحواريون أصفياء عيسى وكانوا إثنا عشر رجلا.

الحسن: الحواريون الأنصار والحواري الناصر.

النضر بن شميل: الحواريون: خاصة الرجل. عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال:

الحواري: الوزير.

(1) سورة الفتح: 29.

(2) في المصدر: أبو جلدة.

(3) الصحاح: 2/ 640.

(4) في المصدر: معطبة.

(5) في المصدر: تفتلن.

(6) لسان العرب: 4/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت