فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 3378

مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ أي جامعتموهن فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ نكاح بناتهن إذا طلقتموهن أو متن عنكم.

روى الزهري عن عروة: أن زينب بنت أبي سلمة وأمها أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت: يا رسول الله انكح أختي قالت: فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أو تحبين ذلك؟» قلت: نعم ليست لك بمخلية وأحب من يشاركني في خير أختي.

فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ ذلك لا يحلّ لي» . فقلت: والله يا رسول الله إنّا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درّة بنت أبي سلمة فقال: «بنت أم سلمة؟» فقلت: نعم، قال: «والله إنها لو تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لبنت أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن» «1» [283] .

وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ يعني أزواج أبنائكم، والذكر حليل، وجمعه أحلّه وأحلّاء، مثل عزيز وأعزة وأعزّاء، وإنما سمّي بذلك لأن كل واحد منهما حلال لصاحبه، يقال: حلّ وهو حليل، مثل صحّ وهو صحيح، وقيل: سمّي بذلك لأن كل واحد منهما يحلّ حيث يحلّ صاحبه من الحلول وهو النزول، وقيل: لأن كلّ واحد منهما يحل إزار صاحبه، من الحل وهو ضد العقد.

قال الشاعر:

يدافع قوما على مجدهم ... دفاع الحليلة عنها الحليلا

يدافعه يومها تارة ... ويمكنه رجلها أن يشولا

الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ دون من تبنيتموهم.

قال عطاء: نزلت في محمد صلّى الله عليه وسلّم حين نكح امرأة زيد بن حارثة.

وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ حرّتين كانتا بالعقد أو أمتين بالوطء إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ.

قال عطاء والسدي: يعني إلّا ما كان من يعقوب (عليه السلام) ، فإنه جمع بين ليا أم يهوذا وراجيل أم يوسف وكانتا أختين.

إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ الآية.

قال عمرو بن مرّة: قال رجل لسعيد بن جبير: أما رأيت ابن عباس حين يسأل عن هذه الآية وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ فلم يقل فيها شيئا، فقال سعيد: كان لا يعلمها.

وقال مجاهد: لو أعلم من يفسّر في هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل، قوله تعالى:

وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ.

(1) مسند الشاميين: 4/ 208، السنن الكبرى: 3/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت