فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 3378

قال الشاعر:

فلو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالسماء مع السّحاب «1»

والسماء يذكّر ويؤنّث. قال الله تعالى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ «2» . وقال: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ «3» .

ظُلُماتٌ: جمع ظلمة، وضمّت اللام على الإتباع بضمّ الظاء.

وقرأ الأعمش: (ظُلْماتٌ) بسكون اللام على أصل الكلام لأنّها ساكنة في التوحيد.

كقول الشاعر وهو ذو الرّمّة:

أبت ذكر من عوّدن أحشاء قلبه ... خفوقا ورفصات الهوى في المفاصل «4»

ونزّل الفاء ساكنة على حالها في التوحيد.

وقرأ أشهب العقيلي: (ظُلَماتٌ) بفتح اللام، وذلك إنّه لمّا أراد تحريك اللام حرّكها الى أخفّ الحركات.

كقول الشاعر:

فلمّا رأونا باديا ركباتنا ... على موطن لا نخلط «5» الجدّ بالهزل «6»

وَرَعْدٌ: وهو الصوت الذي يخرج من السحاب.

وَبَرْقٌ: وهو النار الذي تخرج منه.

قال مجاهد: الرعد ملك يسبّح بحمده، يقال لذلك الملك: رعد، والصّريم أيضا رعد.

والبرق: ملك يسوق السحاب.

وقال عكرمة: الرعد ملك موكّل بالسحاب يسوقها كما يسوق الراعي الإبل «7» .

شهر بن حوشب: الرعد ملك يزجي السحاب كما يحثّ الراعي الإبل فإذا انتبذت السحاب ضمّها فإذا اشتدّ غضبه طار من فيه النار فهي الصواعق.

(1) لسان العرب: 14/ 398.

(2) سورة المزمل: 18.

(3) سورة الإنفطار: 1.

(4) لسان العرب: 1/ 475.

(5) في تفسير القرطبي: «نخلط» بدلا من «يخلط» .

(6) تفسير القرطبي: 16/ 310.

(7) زاد المسير: 1/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت