فهرس الكتاب

الصفحة 4147 من 6210

الأعشى والبرجمي وَالْجُعْفِيِّ عَنْهُ، وَأَبُو عَمْرٍو فِي رِوَايَةٍ هَارُونَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَطَلْحَةُ وَالْأَعْمَشُ وَبَاقِي السَّبْعَةِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ رِفْقًا لِأَنَّ جَمِيعًا فِي الْأَمْرِ الَّذِي يَرْتَفِقُ بِهِ وَفِي الْجَارِحَةِ حَكَاهُ الزَّجَّاجُ وَثَعْلَبٌ. وَنَقَلَ مَكِّيٌّ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَعْرِفُ فِي الْأَمْرِ وَفِي الْيَدِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا كَسْرَ الْمِيمِ، وَأَنْكَرَ الْكِسَائِيُّ أَنْ يَكُونَ الْمَرْفِقُ مِنَ الْجَارِحَةِ إِلَّا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، وَخَالَفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ: الْمَرْفِقُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ كَالْمَسْجِدِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ مَصْدَرٌ كَالرِّفْقِ جَاءَ عَلَى مَفْعِلٍ. وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ فِيمَا يُرْتَفَقُ بِهِ وَإِمَّا مِنَ الْيَدِ فَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ، وَعَنِ الْفَرَّاءُ أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ مِرفَقًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ فِيمَا ارْتَفَقْتَ بِهِ وَيَكْسِرُونَ مَرْفِقَ الْإِنْسَانِ، وَالْعَرَبُ قَدْ يَكْسِرُونَ الْمِيمَ مِنْهُمَا جَمِيعًا انْتَهَى وَأَجَازَ مُعَاذٌ فَتْحَ الْمِيمِ وَالْفَاءِ.

وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا.

هُنَا جُمَلٌ مَحْذُوفَةٌ دَلَّ عَلَيْهَا مَا تَقَدَّمَ، وَالتَّقْدِيرُ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ «1» فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ وَاسْتَجَابَ دُعَاءَهُمْ وَأَرْفَقَهُمْ فِي الْكَهْفِ بِأَشْيَاءَ. وَقَرَأَ الْحَرَمِيَّانِ، وَأَبُو عُمَرَ وتَتَزاوَرُ بِإِدْغَامِ تَتَزَاوَرُ فِي الزَّايِ. وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَالْأَعْمَشُ، وَطَلْحَةُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَابْنُ مَنَاذِرَ، وَخَلَفٌ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ سَعْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْأَصْبَهَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْأَنْطَاكِيُّ بِتَخْفِيفِ الزَّايِ إِذَا حَذَفُوا التَّاءَ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَابْنُ عامر، وقتادة، وَحُمَيْدٌ، وَيَعْقُوبُ عَنِ الْعُمَرِيِّ: تَزْوَرُّ عَلَى وَزْنِ تَحْمَرُّ. وقرأ الجحدري، وأبو رَجَاءٍ، وَأَيُّوبٌ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَجَابِرٌ، وَوَرَدَ عَنْ أَيُّوبَ تَزْوَارُّ عَلَى وَزْنِ تَحْمَارُّ.

وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو الْمُتَوَكِّلِ: تَزْوَئِرُّ بِهَمْزَةٍ قَبْلَ الرَّاءِ عَلَى قولهم ادهأمّ واشعألّ بِالْهَمْزِ فِرَارًا مِنِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، والمعنى تزوغ وتميل.

وذاتَ الْيَمِينِ جِهَةَ يَمِينِ الْكَهْفِ، وَحَقِيقَتُهُ الْجِهَةُ الْمُسَمَّاةُ بِالْيَمِينِ يَعْنِي يَمِينَ الدَّاخِلِ إِلَى الْكَهْفِ أَوْ يَمِينَ الْفِتْيَةِ. وتَقْرِضُهُمْ لَا تَقْرَبُهُمْ مِنْ مَعْنَى الْقَطِيعَةِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ أَيْ مُتَّسَعٌ مِنَ الْكَهْفِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: تَقْرِضُهُمْ بِالتَّاءِ. وَقَرَأَتْ فِرْقَةٌ بِالْيَاءِ أَيْ

(1) سورة الكهف: 18/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت