فهرس الكتاب

الصفحة 6207 من 6210

سورة التّكاثر

[سورة التكاثر (102) : الآيات 1 الى 8]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (2) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)

كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)

أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ، كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ، كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ، لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ، ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ، ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ.

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ جَمِيعِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مَدَنِيَّةٌ. وَمُنَاسَبَتُهَا لِمَا قَبْلَهَا ظَاهِرَةٌ. وَسَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ فِيمَا رَوَى الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: كَانَ بَيْنَ بَنِي سَهْمٍ وَبَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لِحَاءٌ، فَتَعَادُّوا الْأَشْرَافَ الْأَحْيَاءَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ، فَكَثُرَهُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ. ثُمَّ تَعَادُّوا الْأَمْوَاتَ، فَكَثُرَهُمْ بَنُو سَهْمٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ عَدَدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ، قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَبَنُو فُلَانٍ أَكْثَرُ مَنْ بَنِي فُلَانٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ فِي بَطْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِ.

أَلْهاكُمُ: شَغَلَكُمْ فَعَلَى مَا رَوَى الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ يَكُونُ الْمَعْنَى: أَنَّكُمْ تَكَاثَرْتُمْ بِالْأَحْيَاءِ حَتَّى اسْتَوْعَبْتُمْ عَدَدَهُمْ، صِرْتُمْ إِلَى الْمَقَابِرِ فَتَكَاثَرْتُمْ بِالْأَمْوَاتِ. عَبَّرَ عَنْ بُلُوغِهِمْ ذِكْرَ الْمَوْتَى بِزِيَارَةِ الْمَقَابِرِ تَهَكُّمًا بِهِمْ، وَهَذَا مَعْنَى يَنْبُو عَنْهُ لَفْظُ زُرْتُمْ. قِيلَ: حَتَّى زُرْتُمُ: أَيْ مُتُّمْ وَزُرْتُمْ بِأَجْسَادِكُمْ مَقَابِرَهَا، أَيْ قَطَعْتُمْ بِالتَّكَاثُرِ وَالْمُفَاخَرَةِ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت