فهرس الكتاب

الصفحة 4268 من 6210

عَدُوَّكَ وَيُنَافِيهِ بِإِعَانَتِهِ لَكَ عَلَيْهِ: الْأَزُّ وَالْهَزُّ وَالِاسْتِفْزَازُ أَخَوَاتٌ، وَمَعْنَاهَا التَّهْيِيجُ وَشِدَّةُ الْإِزْعَاجِ، وَمِنْهُ أَزِيزُ الْمِرْجَلِ وَهُوَ غَلَيَانُهُ وَحَرَكَتُهُ. وَفَدَ يَفِدُ وَفْدًا وَوُفُودًا وَوِفَادَةً: قَدِمَ عَلَى سَبِيلِ التَّكْرُمَةِ، الْأَدُّ وَالْإِدُّ: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا الْعَجَبُ. وَقِيلَ: الْعَظِيمُ الْمُنْكَرُ وَالْإِدَّةُ الشِّدَّةُ، وَأَدَّنِي الْأَمْرُ وَآدَنِي أَثْقَلَنِي وَعَظُمَ عَلَيَّ أَدًّا. الْهَدُّ: قَالَ الجوهري هدّا الْبِنَاءَ هَدًّا كَسَرَهُ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: هُوَ سُقُوطٌ بِصَوْتٍ شَدِيدٍ، وَالْهَدَّةُ صَوْتُ وَقْعِ الحائط ونحوه يقال:

هديهد بِالْكَسْرِ هَدِيدًا. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْهَدُّ الْهَدْمُ الشَّدِيدُ. الرِّكْزُ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، وَمِنْهُ رَكَّزَ الرُّمْحَ غَيَّبَ طَرَفَهُ فِي الْأَرْضِ، وَالرِّكَازُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ. وَقِيلَ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ دُونَ نُطْقٍ بِحُرُوفٍ وَلَا فَمٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

فَتَوَجَّسَتْ رِكْزَ الْأَنِيسِ فَرَاعَهَا ... عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالْأَنِيسُ سِقَامُهَا

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصًا وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا.

قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ مُخْلَصًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي رَزِينٍ وَيَحْيَى وَقَتَادَةَ، أَيْ أَخْلَصَهُ اللَّهُ لِلْعِبَادَةِ وَالنُّبُوَّةِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ «1» . وَقَرَأَ بَاقِي السَّبْعَةِ وَالْجُمْهُورُ بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ أَخْلَصَ الْعِبَادَةَ عَنِ الشِّرْكِ وَالرِّيَاءِ، أَوْ أَخْلَصَ نَفْسَهُ وَأَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ. وَنِدَاؤُهُ إِيَّاهُ هُوَ تكليمه تعالى إياه. والطُّورِ الْجَبَلُ الْمَشْهُورُ بِالشَّامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَيْمَنِ صِفَةٌ لِلْجَانِبِ لِقَوْلِهِ فِي آيَةٍ أُخْرَى جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ «2» بِنَصْبِ الْأَيْمَنَ نَعْتًا لِجَانِبِ الطُّورِ، وَالْجَبَلُ نَفْسُهُ لَا يُمْنَةَ لَهُ وَلَا يُسْرَةَ وَلَكِنْ كَانَ عَلَى يَمِينِ مُوسَى بِحَسْبِ وُقُوفِهِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْيَمَنِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْجَانِبِ وَهُوَ الرَّاجِحُ لِيُوَافِقَ ذَلِكَ فِي الْآيَتَيْنِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلطُّورِ إِذْ مَعْنَاهُ الْأَسْعَدُ الْمُبَارَكُ.

قَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ: فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَتَقْدِيرُهُ وَنادَيْناهُ حِينَ أَقْبَلَ مِنْ مَدْيَنَ وَرَأَى النَّارَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَهُوَ يُرِيدُ مَنْ يَهْدِيهِ إِلَى طَرِيقِ مِصْرَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ أَيْ مِنْ نَاحِيَةِ

(1) سورة ص: 38/ 46.

(2) سورة مريم: 19/ 52 وسورة طه: 20/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت