فهرس الكتاب

الصفحة 4800 من 6210

وَقَالَ:

أَلَا يَا اسْلَمِي يَا دَارَ مَيَّ عَلى الْبِلَى وَقَالَ:

أَلَا يَا اسْقِيَانِي قَبْلَ حَبْلِ أَبِي بكر وقال:

فَقَالَتْ أَلَا يَا اسْمَعْ أَعِظْكَ بِخُطْبَةٍ ... فَقُلْتُ سَمِعْنَا فَانْطِقِي وَأَصِيبِي

وَقَالَ:

أَلَا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ ... وَإِنْ كَانَ جَبَانًا عَدَا آخِرَ الدَّهْرِ

وَسُمِعَ بَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ:

أَلَا يَا ارْحَمُونَا أَلَا تَصَدَّقُوا عَلَيْنَا وَوَقَفَ الْكِسَائِيُّ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ عَلَى يا، ثم يبتدىء اسْجُدُوا، وَهُوَ وَقْفُ اخْتِيَارٍ لَا اخْتِبَارٍ، وَالَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّرْكِيبِ الْوَارِدِ عَنِ الْعَرَبِ لَيْسَتْ يَا فِيهِ لِلنِّدَاءِ، وَحُذِفَ الْمُنَادَى، لِأَنَّ الْمُنَادَى عِنْدِي لَا يَجُوزُ حَذْفُهُ، لأنه قد حذف الفعل الْعَامِلُ فِي النِّدَاءِ، وَانْحَذَفَ فَاعِلُهُ لِحَذْفِهِ. وَلَوْ حَذَفْنَا الْمُنَادَى، لَكَانَ فِي ذَلِكَ حَذْفَ جُمْلَةِ النِّدَاءِ، وَحَذْفَ مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ الْمُنَادَى، فَكَانَ ذَلِكَ إِخْلَالًا كَبِيرًا. وَإِذَا أَبْقَيْنَا الْمُنَادَى وَلَمْ نَحْذِفْهُ، كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى الْعَامِلِ فِيهِ جُمْلَةُ النِّدَاءِ. وَلَيْسَ حَرْفُ النِّدَاءِ حَرْفَ جَوَابٍ، كَنَعَمْ، وَلَا، وَبَلَى، وَأَجَلْ فَيَجُوزُ حَذْفُ الْجُمَلِ بَعْدَهُنَّ لِدَلَالَةِ مَا سَبَقَ مِنَ السُّؤَالِ عَلَى الْجُمَلِ المحذوفة.

فيا عِنْدِي فِي تِلْكَ التَّرَاكِيبِ حَرْفُ تَنْبِيهٍ أُكِّدَ بِهِ أَلَا الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ، وَجَازَ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْحَرْفَيْنِ، وَلِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّوْكِيدِ، وَإِذَا كَانَ قَدْ وُجِدَ التَّأْكِيدُ فِي اجْتِمَاعِ الْحَرْفَيْنِ الْمُخْتَلِفَيِ اللَّفْظِ الْعَامِلَيْنِ فِي قَوْلِهِ:

فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَنِي عَنْ بِمَا بِهِ وَالْمُتَّفِقَيِ اللَّفْظِ الْعَامِلَيْنِ فِي قَوْلِهِ:

وَلَا لِلِمَا بِهِمْ أَبَدًا دَوَاءُ وَجَازَ ذَلِكَ، وَإِنْ عَدُّوهُ ضَرُورَةً أَوْ قَلِيلًا، فَاجْتِمَاعُ غَيْرِ الْعَامِلَيْنِ، وَهُمَا مُخْتَلِفَا اللَّفْظِ، يَكُونُ جَائِزًا، وَلَيْسَ يَا فِي قَوْلِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت