فهرس الكتاب

الصفحة 5498 من 6210

وَالْخَيْلُ تَمْزَعُ رَهْوًا فِي أَعِنَّتِهَا ... كَالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشَّرْنُوبِ ذِي الْبَرَدِ

وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ رَهْوًا: أَيْ سَاكِنًا عَلَى هَيْنَتِكَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَهَا فِي السَّيْرِ. قَالَ الْقَطَامِيُّ فِي نَعْتِ الرِّكَابِ:

يَمْشِينَ رَهْوًا فَلَا الْأَعْجَازُ خَاذِلَةٌ ... وَلَا الصُّدُورُ عَلَى الْأَعْجَازِ تَتَّكِلُ

وَقَالَ اللَّيْثُ: عَيْشٌ رَاهٍ: وَارِعٌ خَافِضٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الرَّهْوُ وَالرَّهْوَةُ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ وَالْمُنْخَفِضُ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَالْجَمْعُ: رُهًا. وَالرَّهْوُ: الْمَرْأَةُ الْوَاسِعَةُ الْهَنِّ، حَكَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. وَالرَّهْوُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ، يُقَالُ هُوَ الْكُرْكِيُّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: رَهَا الرَّجُلُ يَرْهُو رَهْوًا: فَتَحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. الْمُهْلُ: دُرْدِيُّ الزَّيْتِ وَعَكَرُهُ. عَتَلَهُ: سَاقَهُ بِعُنْفٍ وَدَفْعٍ وَإِهَانَةٍ، وَالْمُعْتَلُ: الْجَافِي الْغَلِيظُ.

حم، وَالْكِتابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ، فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، أَمْرًا مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ، رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ، لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ، بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ، فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذابٌ أَلِيمٌ، رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ، أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ، ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ. إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ، يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ، أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ، وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ، وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ، فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ، فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ، وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ، كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ، وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ، كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ، فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ.

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، قِيلَ: إِلَّا قَوْلَهُ: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ.

وَمُنَاسَبَةُ هَذِهِ السُّورَةِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي أَوَاخِرِ مَا قَبْلَهَا: فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ «1» ، فَذَكَرَ يَوْمًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَلَا مَوْصُوفًا. فَبَيَّنَ فِي أَوَائِلِ هَذِهِ السُّورَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، بِوَصْفٍ وَصَفَهُ فَقَالَ: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ، وَأَنَّ الْعَذَابَ يَأْتِيهِمْ

(1) سورة الزخرف: 43/ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت