فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 235

[سورة طه(20): آية 44]

فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44)

قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا [44] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:

كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيمانًا، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها» «1» ، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.

[سورة طه (20) : آية 46]

قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (46)

قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى [46] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.

[سورة طه (20) : آية 58]

فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكانًا سُوىً (58)

قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها [البقرة: 58] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنونًا جوّع نفسه لصار صحيحًا. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:

«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما» «2» .

[سورة طه (20) : آية 111]

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)

قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [111] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.

[سورة طه (20) : آية 123]

قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (123)

قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى [123] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.

[سورة طه (20) : آية 131]

وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (131)

قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [131] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1) نوادر الأصول 1/ 149 وكشف الخفاء 1/ 395 ومسند الشهاب 1/ 350.

(2) في المستدرك على الصحيحين 4/ 376، رقم 7945 والسنن الكبرى 4/ 177، رقم 6768 وكشف الخفاء 2/ 260: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت