فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 235

فيه، لأنه أراد منه ما علم ولم يرد منه ما أمره به، وآدم عليه السلام لما لم يكن بالترك مخذولًا أقر بالذنب بعد إتيانه ورجع إلى ربه جل وعز، فقبل توبته،

[سورة آل عمران(3): آية 173]

الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)

فقوله تعالى: وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [173] أي نعم الكفيل بأرزاقنا ونعم الرب. كقوله تعالى: أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [الإسراء: 2] أي: ربا.

[سورة آل عمران (3) : آية 187]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ (187)

قوله: فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ [187] أي: لم يعملوا بالكتاب وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا [187] يعني اشتروا بالآخرة الباقية عرض الدنيا الفانية.

[سورة آل عمران (3) : آية 191]

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (191)

قوله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ [191] قال: من أراد حفظ القرآن فليختم بثلاث ختمات على شرط الآية، ختمة قائمًا يصلي، وختمة قاعدًا يدرس، وختمة مضجعًا على جنبيه، فإنه لا ينسى إن شاء الله عزَّ وجلَّ. ومن اشتغل بطلب العلم بالتقوى وقراءة القرآن وذكر الله عزَّ وجلَّ واتباع السنة واجتناب اللهو لم تصبه الأمراض والأسقام.

ومن أطاع الله بالعلم وصدق النية لم يفقد عقله. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من أطاع الله عزَّ وجلَّ فقد ذكره ومن عصاه فقد نسيه» «1» .

[سورة آل عمران (3) : آية 200]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)

قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [200] قال: الإيمان أربعة أركان: الأول التوكل على الله، والثاني الاستسلام لأمره، والثالث الرضا بقضائه، والرابع الشكر لنعمائه والتقوى.

اليقين قلب الإيمان، والصبر عماد الإيمان، والإخلاص كمال الإيمان، لأن العبد بالإخلاص ينال التصديق، وبالتصديق ينال التحقيق، وبالتحقيق يصل إلى الحق. والإخلاص ثمرة اليقين، لأن اليقين مشاهدة السر، فمن لم تكن له مشاهدة السر مع مولاه لم يخلص عمله لله، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1) في مجمع الزوائد 2/ 258 والمعجم الكبير 22/ 154: (من أطاع الله فقد ذكره) وفي الزهد لابن المبارك 1/ 17: (من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت