فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 235

ألا ترى أن موسى صعق عند التجلي، ففي الضعف جابه النبي صلى الله عليه وسلّم في مشاهدته كفاحًا ببصر قلبه، فثبت لقوة حاله وعلو مقامه ودرجته.

[سورة النجم(53): آية 40]

وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (40)

قوله تعالى: وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى [40] قال: أي سوف يرى سعيه ويعلم أنه لا يصلح للحق ويعلم الذي يستحقه سعيه، وأنه لو لم يلحقه فضل الله لهلك سعيه.

[سورة النجم (53) : الآيات 43 الى 44]

وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (43) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (44)

قوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى [43] قال: يعني أضحك المطيع بالرحمة، وأهلك العاصي بالسخط، وأضحك قلوب العارفين بنور معرفته، وأبكى قلوب أعدائه بظلمات سخطه «1» .

وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا [44] قال: أمات قلوب الأعداء بالكفر والظلمة، وأحيا قلوب الأولياء بالإيمان وأنوار المعرفة.

[سورة النجم (53) : آية 48]

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (48)

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى [48] قال: ظاهرها متاع الدنيا، وباطنها أغنى بالطاعة وأفقر بالمعصية. وقال ابن عيينة: أغنى وأقنى أي أقنع وأرضى.

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

(1) في تفسير القرطبي 17/ 117 ورد قول التستري في تفسير الآية المذكورة: (أضحك الله المطيعين بالرحمة، وأبكى العاصين بالسخط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت