فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 235

ثم قال: إن القلب رقيق يؤثر فيه كل شيء، فاحذروا عليه واتقوا الله به. فسئل: متى يتخلص القلب من الفساد؟ قال: لا يتخلص إلا بمفارقة الظن والحيل، وكأن الحيل عند ربك كالكبائر عندنا، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الكبيرة ما يشرح في صدرك والإثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك المفتون وأفتوك. ثم قال: إن اضطرب القلب فهو حجة عليك» «1» .

[سورة الروم(30): آية 50]

فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50)

قوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [50] قال: ظاهرها المطر، وباطنها حياة القلوب بالذكر، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1) في مسند أحمد 4/ 194 ونوادر الأصول 1/ 239 والترغيب والترهيب 2/ 351 وجامع العلوم والحكم ص 251: (البر: ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم: ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون) وفي جامع العلوم رواية أخرى: (البر: ما انشرح له الصدر، والإثم ما حاك في صدرك، وإن أفتاك عنه الناس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت