فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 235

وكان يقول: «يا ولي الإسلام وأهله ثبتني بالإسلام حتى ألقاك به» «1» ، وقال: «يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك» «2» ، مع ما أمنه الله من عاقبته، وإنما قال ذلك تأديبًا ليقتدوا به، ويظهروا فقرهم وفاقتهم إلى الله عزَّ وجلَّ، ويتركوا السكون إلى الأمن من مكره، ولذلك قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ

[إبراهيم: 35] وقال يوسف عليه السلام: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [يوسف: 101] فهذا كله تبرٍّ من الحول والقوة بالافتقار إليه، كما قال: لَوْلا دُعاؤُكُمْ [الفرقان: 77] أي تبريكم من كل شيء سواي قولًا، وقال: أنتم الفقراء إلى الله عزّ وجلّ.

(1) تقدم الحديث في تفسير سورة آل عمران.

(2) المستدرك على الصحيحين 1/ 706- 707، 2/ 317، 4/ 537 وسنن الترمذي 4/ 448 (رقم 2140) 5/ 538 (رقم 3522) ، 5/ 573 (رقم 3587) ومجمع الزوائد 6/ 325، 7/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت