فيعلموا صلاته، وكالإمام مبلغ احتيج إليه، فإذا استوى قائمًا .. قال: ربنا لك الحمد سرًا.
(فصل: ويسن في الركوع: مد الظهر والعنق) حتى يصيرا كالصفيحة الواحدة؛ للاتباع (ونصب ساقيه وفخذيه) إلى الحقو، ولا يثني ركبتيه؛ لأنه يفوت استواء الظهر، وعبر في"المنهج"بنصب ركبتيه المستلزم لنصب ساقيه (وأخذ ركبتيه بيديه) أي: كفيه مع تفريق الركبتين قدر شبر كالسجود (وتفريق الأصابع) تفريقًا وسطًا؛ للاتباع فيهما (وتوجيهها للقبلة) ؛ لأنها أشرف الجهات (ويقول) فيه (سبحان ربي العظيم) أي: أنزهه من كل نقص.
قال الإمام الرازي: العظيم: الكاملُ ذاتًا وصفةً، والجليل: الكامل صفةً، والكبير: الكامل ذاتًا.
ويسن زيادة (وبحمده) أي: وأحمده، أي: أثني عليه بما أثنى به على نفسه، ويحصل أصل السنة بقول ذلك، أو بنحو سبحان الله مرة، لكن الاقتصار عليه -هنا وفي السجود خلاف الأولى، وتركه رأسًا كغيره من أذكار بقية الأركان الفعلية المندوبة- مكروه.
(و) قول ذلك التسبيح (ثلاثًا) ولو لإمام غير محصورين وإن لم يرضوا (أفضل) وهو أدنى الكمال، وأكمل منه خمس فسبع فتسع فإحدى عشرة، واختار السبكي: أنه لا يتقيد بعدد.
وصح: أنه لما نزل فـ (سبح باسم ربك العظيم) .. قال عليه الصلاة السلام:"اجعلوها في ركوعكم"، ولما نزل (سبح اسم ربك الأعلى) .. قال:"اجعلوها في سجودكم".
(ويزيد) ندبًا (المنفرد) ومأموم طول إمامه (وإمام محصورين رضوا) بالتطويل بشروطهم السابقة في دعاء الافتتاح.