فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 670

خاتمة

تسن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى للنساء اتفاقًا، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ) [النساء:66] الآية، وهذا لاينقطع بموته، وفي الحديث:"من حج ولم يزرني .. فقد جفاني".

والتقييد بالحج؛ لبيان الأولى أو الأغلب بدليل سقوطه من روايات.

وصح خبر"من زار قبري .. وجبت له شفاعتي"، وفيه بشرى بموته مسلمًا.

ويستحب أن يزور المساجد النبوية في طريق المدينة، كمسجد بدر ومسجد خليص عند العقبة، ومسجد عند التنعيم عنده قبر أم المؤمنين ميمونة، ويزور الشهداء ببدر وغيرهم.

وأن يكثر من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، ويزيد إذا رأى حرم المدينة؛ لما في الصلاة عليه من عظيم الثواب، سيما في هذه الأحوال، ويتطهر لدخولها وبالغسل أولى، ويتطيب.

وأن يدخلها الذكر المطيق المشي ماشيًا حافيًا، ومن باب جبريل عليه السلام، ويقصد الروضة الشريفة، ويصلي تحية المسجد، ويشكر الله على هذه النعمة العظيمة، ثم يقصد المواجهة للزيارة مستقبلًا رأس القبر الشريف ويبعد عنه نحو أربعة أذرع، ويسلم، ثم يتأخر نحو ذراع، فيسلم على أبي بكر، ثم يتأخر قدر ذراع، فيسلم على عمر رضي الله عنهما، ثم يرجع إلى عند مواجهة رأسه صلى الله عليه وسلم، ويقرأ، ويدعو ما استطاع، ويستقبل القبلة في دعائه، لكن يميل إلى أن يكون بحيث لا يستدبر القبر الشريف.

ثم يأتي الروضة فيكثر فيها من الذكر والدعاء خصوصًا الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، ويخرج إلى مسجد قباء وغيره من المآثر الشريفة، ويزور البقيع وأُحُدًا وغيرهما، ويبذل غاية جهده في الطاعة والأدب ما أمكنه.

وإذا أراد السفر .. أتى المسجد وصلى به ركعتين سنة الخروج منه، ويدعو بما أحب، ثم يأتي القبر الشريف فيقرأ ويدعو.

ومنه: اللهم لا تجعله آخر العهد برسولك صلى الله عليه وسلم، ويسر لي العود إلى الحرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت