قال (سم) : وهو المعتمد، بخلاف ما لو صلى أربعًا نفلًا مطلقًا بقصد أن يتشهد تشهدين او أطلق، فاقتصر على الأخير كما في"التحفة"، لكن خالفه (م ر) في صورة القصد.
(أو) ترك كلمة أو حرف ولو عمدًا من (القنوت) الراتب، وذلك (في الصبح، أو) في (وتر نصف رمضان الأخير) ؛ قياسًا على ترك التشهد الأول دون قنوت النازلة؛ لأنه عارض، وترك كله أولى بالسجود.
لايقال: (كلمات القنوت لا تتعين، فلِمَ كان ترك بعضه كترك كله؟) لأن عدم تعينها إذا لم يشرع فيه.
وفارق بدله بأنه لا حد له.
(أو) ترك (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول) والمراد الواجب منها بعد التشهد الأخير، لأنها ذكر يجب الإتيان به في الأخير، فيسجد؛ لتركه في الأول كالتشهد الأول.
(أو) ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أو على آله في (القنوت) أي: بعده؛ قياسًاعلى ما قبلها.
(أو) ترك (الصلاة على الآل في التشهد الأخير) ؛ قياسًا على ذلك أيضًا.
وصورة السجود لتركها: أن يتيقن ترك إمامه لها بعد أن سلم إمامه وقبل أن يسلم هو، أو بعد أن سلم وهو ناسيًا وقصر الفصل، فيعود ويسجد؛ لترك إمامه لها.
أمَّا لتركه هو لها .. فلا يعود للإتيان بها؛ إذ لا يعود لسنة غير السجود للسهو، ولا ليسجد للسهو لتركه لها؛ إذ لو صح عوده للسجود لتركها .. كان متمكنًا منها، وما هو متمكن منه لا يسجد لتركه.
تنبيه: جعل المصنف الأبعاض: ستة، وفي"التحرير": أنها ثمانية بزيادة القيام للقنوت، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الآل، والجلوس للتشهد، والصلاة على النبي بعده وعلى الآل في الأخير.
وبعضهم عد القيام والجلوس لكل من الستة، فصارت اثني عشر.