جهتنا من جعله إلى نصف الساق، وبلا أكمام .. منكر شديد التحريم.
(ثم) بعد القميص (خمار) واسع، كخمار الحي يغطى به الرأس.
(ثم) بعد ما ذكر (لفافتان) يلف فيهما؛ لخبر: (أنه صلى الله عليه وسلم كفن ابنته زينب في خمسة) كما ذكر، وكالمرأة الخنثى؛ احتياطًا.
ولو قال بعض الورثة: لا نكفنه إلا في ثلاثة .. أجيب كما مر، وكذا لو كان في الورثة محجور عليه .. فليس للميت ولو امرأة إلا ثلاثة، فليتنبه له، فإن العمل في الأنثى على خلافه، ومن كفن في ثلاث .. فهي لفائف ولو لامرأة.
(والبياض) أفضل من غيره، بل لو قيل بوجوبه الآن؛ لما في غيره من الإزراء .. لم يبعد، ولو أوصى بغيره .. لم تصح؛ لأنه مكروه، ولا تصح الوصية به.
(والمغسول) أفضل من الجديد؛ لأنه آيل للبِلى والصديد، والحي أولى بالجديد.
والمراد بإحسان الكفن في خبر مسلم: بياضه ونظافته وسبوغته، لا ارتفاعه؛ لكراهة المغالاة فيه؛ لنهي عنه.
نعم؛ إن كان في الورثة نحو صغير .. حرمت، وهذا ما في"شرحي الإرشاد"و"النهاية"وغيرها.
ورده في"التحفة"بأن المذهب نقلًا ودليلًا أولوية الجديد، ومن ثم كفن فيه صلى الله عليه وسلم.
(و) الثوب (القطن أفضل) من غيره؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كفن منه، ويعتبر حال الميت، فإن كان موسرًا .. فمن جياد الثياب بلا مغالاة كما مر، أو متوسطًا .. فمن أوسطها، أو مقلًا .. فمن خشنها، وفي"الأصل"هنا زيادة بسط.
(وبُخِّرَ) ندبًا كفن غير محرم، وندب كونه ثلاثًا، و (بعود) وأن يكون العود غير مطيب بمسك، ثم بعد تبخيره تبسط أحسن اللفائف وأوسعها إن تفاوتت.
ولو تعارض الحسن والسعة .. قدم السعة، ثم تبسط الثانية، وهي التي تلي الأولى سعة وحسنًا فوق الأولى، والثالثة فوق الثانية، كما يفعل الحي أحسن ثيابه من أعلى، ثم ما يليه، ويذر على كل واحدة قبل وضع الأخرى حنوط؛ لأنه يدفع سرعة بلائهن، والحنوط -بفتح الحاء- نوع من الطيب يختص بالميت، يشتمل على صندل وذريرة وكافور، وقيل: طيب خلط للميت.