(السابع: السلام) -كغيرها من الصلاة فيما مر فيه- وجوبًا وندبًا إلا في (وبركاته) .. فسنة هنا عند (حج) ، لا ثَمَّ.
والمختار من حيث الدليل سنها ثَمَّ أيضًا.
ويجب كونه بعد التكبيرة الرابعة، ولا يجب بعدها ذكر.
(وسن رفع يديه) على ما مر في الرفع؛ لتكبيرة الإحرام (في) كل من (التكبيرات) الأربع، ويظهر عدم سنه في الزائد عليها لو أتى به؛ لأنه غير مطلوب في ذاته، فالرفع له كذلك، ومثله الرفع للزائد في تكبير العيد.
ويسن أن يضع يديه بين كل تكبيرتين تحت صدره، ويجهر الإمام ندبًا بالتكبيرات والسلام، لا بغيرها، والمبلغ المحتاج إليه مثله.
(والإسرار) بقراءة وذكر وغيرهما إلا ما مر ولو ليلًا؛ لما صح عن أبي أمامه: أنه من السنة، فترك الرفع خلاف الأولى، وترك الإسرار مكروه كتركه في غيرها من الصلاة.
(والتعوذ) للفاتحة؛ لأنه سنة للقراءة (دون الاستفتاح) والسورة وإن صلى على قبر أو غائب.
نعم؛ ينبغي للمأموم إذا فرغ قبل إمامه من نحو (فاتحة) .. أن يدعو للميت عند (ع ش) .
وفي"الإيعاب": أنه يأتي بالسورة بعد (الفاتحة) ، ويندب الدعاء للمؤمنين عقب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما مر، وبعد الثالثة:
(اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا، اللهم من أحييته منا .. فأحيه على الإسلام، ومن توفيته .. فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده) .
ويقول مع ذلك في الطفل الذي أبواه مسلمان: (اللهم اجعله فرطًا لأبويه وسلفًا وذخرًا وعظة واعتبارًا وشفيعًا، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجره) .
فإن لم يكونا حيين أو مسلمين .. أتى بما يقتضيه الحال.
وقي الكبير: (اللهم إن هذا عبدك وابن عبديك .. إلخ) ، وهو المشهور.