فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 670

(ولغلبة الجوع أو العطش) بحيث يخاف من الصوم مع أحدهما مبيح تيمم.

وظاهر المتن: استواء ما ذكر في الجواز، واعتمد (حج) أن مبيح التيمم يوجب الفطر.

وعند (م ر) : لا يوجبه إلا خوف الهلاك، وهذا وارد على تعبير المتن بالجواز، لكنه جواز بعد امتناع فيصدق بالوجوب، وعلى كلام (م ر) فالجواز فيه مستعمل في حقيقته ومجازه، أو بمعنى غير الممتنع الشامل للواجب والمباح.

ويلزم أهل العمل المشق في رمضان كالحصادين ونحوهم تبييت النية، ثم مَنْ لحقه منهم مشقة شديدة .. أفطر، وإلا .. فلا.

ولا فرق بين الأجير والغني وغيره، والمتبرع وإن وجد غيره وتأتى لهم العمل ليلًا، كما قاله الشرقاوي: وقال في"لتحفة": إن لم يتأت لهم ليلًا.

ولو توقف كسبه لنحو قوته المضطر إليه هو أو ممونه على فطره .. جاز له، بل لزمه عند وجود المشقة الفطر، لكن بقدر الضرورة، ومن لزمه الفطر فصام .. صح صومه؛ لأن الحرمة لأمر خارج، ولا أثر لنحو صداع ومرض خفيف لا يخاف منه ما مر.

(و) يجوز الفطر أيضًا (للمسافر سفرًا طويلًا مباحًا) ؛ للكتاب والسنة والإجماع، لا لذي السفر القصير أو المحرَّم، ويأتي هنا جميع ما مر في القصر، فحيث جاز .. جاز الفطر (إلا) أنه هنا لا يفطر (إن طرأ السفر) بأن فارق العمران أو السور (بعد الفجر) ؛ تغليبًا للحضر، بخلاف القصر فيقصر بعد مجاوزة ما ذكر في يوم السفر وإن طرأ السفر بعد الفجر، وبخلاف الفطر بالمرض فيباح بحدوث المرض أثناء النهار؛ لوجوده من غير اختياره بخلاف السفر، فإن سافر قبل الفجر .. جاز له الفطر ولو بعد نية الصوم وإن نوى ليلًا، فقد صح: أنه صلى الله عليه وسلم أفطر بعد العصر في رمضان في سفر بقدح ماء لمّا قيل: إن الناس يشق عليهم الصوم، ولوجود سبب الترخيص.

ولو نوى ليلًا ثم سافر ولم يدر أسافر قبل الفجر أم بعده؟ امتنع الفطر؛ للشك في مبيحه.

وتجب نية الترخص عند الفطر على مسافر ومريض يرجى برؤه ومن غلبه نحو جوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت