كالبيض: يكون فطره فيه أفضل، لكن بحث بعضهم: أن صومه أفضل) اهـ
وبه أفتى الشهاب الرملي، قال: ولا يخرجه ذلك عن صوم يوم وفطر يوم.
ومن تلبس بتطوع من صوم أو غيره .. فله قطعه، لكن يكره لغير عذر؛ لخبر:"الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر".
وقيس بالصوم غيره، ولا يجب قضاؤه خلافًا للأئمة الثلاثة.
وأمَّأ قوله تعالى: (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) [محمد:33] .. فمحمول على الفرض أو النهي فيه للتنزيه؛ للحديث المذكور، لكن يندب قضاؤه، وكذا ما اعتاده، وهذا في نفل غير نسك؛ لوجوب إتمامه.
وحرم قطع فرض عيني ولو غير فوري، بل هو من الكبائر.
أمَّا فرض الكفاية .. فالأصح أنه يجوز قطعه إلا جهادًا ونسكًا، وتجهيز ميت.
نعم؛ لا بأس بترك نحو غسله؛ ليدخل غيره محله وإن لم يتعب؛ إذ لا محذور فيه، كما قاله الشوبري.
وحرَّم جمعٌ قطعه مطلقًا، إلا طلب علم إن كان غير فرض عين؛ لأن كل مسألة مستقلة برأسها، فلا قطع في الحقيقة فيه.
فرع: يحرم على مزوجة صوم نفل مما يتكرر في السنة أو الأشهر أو الأسبوع، وقضاء موسع وزوجها حاضر بالبلد، إلا بعلم رضاه وإن جرت عادته بغيبته جميع النهار؛ إذ قد يأتي على خلاف عادته نهارًا.
أمَّا ما يتكرر بتكرر السنين كعرفة .. فلها إن لم يمنعها صومه، وحيث حرم فصامت صح، ولزوجها وطؤها، والحرمة عليها.
وكالزوج السيد إن حلت له أو حصل لها ضرر ينقص الخدمة، والعبد كالأمة التي لا تحل له.
ولا يلحق صلاة التطوع بالصوم؛ لقصر زمنها.
أمَّا الفرض غير الموسع ولو نذرًا نذرته بلا إذنه .. فليس له قطعه، والله سبحانه وتعالى أعلم.