ويصح بحجر ملء الكف وأكبر منه وإن لم ينقله إلا بيديه معًا.
ويجب على من عجز عنه لعذر يُسقِط القيام في فرض الصلاة إنابةُ من يرمي عنه ولو بأجرة فضلت عما يعتبر في الفطرة إن أيس ولو ظنًا من القدرة عليه في أيام التشريق، وإلا .. أخره، ولو شفي بعد رمي النائب عنه .. لم تجب إعادته.
وشرط النائب كونه مكلفًا أو مميزًا بإِذن وليه قد رمى عن نفسه، فلا يرمي عنه في يوم إلا بعد رميه عن نفسه.
(ومن ترك رمي جمرة العقبة) يوم النحر كله أو بعضه (أو) رمي (بعض أيام التشريق) ولو بغير عذر .. جاز.
و (تداركه في باقيها) ولو في آخر يوم منها، يكون حينئذٍ أداءً في الأظهر؛ لأنه جوَّزه عليه الصلاة والسلام للرعاة، ولو وقع قضاءً لما دخله التدارك، كالوقوف بعرفة ومبيت مزدلفة.
وأفهم قوله: (في باقيها) -أي: أيام التشريق- أنه ليس له تداركه ليلًا، والمعتمد: جوازه ليلًا وقبل الزوال.
بل جزم الرافعي وتبعه الإسنوي، وقال: إنه المعروف بجواز رمي كل يوم قبل زواله، وعليه فيدخل بالفجر.
(ومن أراد النفر) الأول (من منى في ثاني أيام التشريق .. جاز) ولا دم عليه؛ لآية (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) [البقرة:203] .
والأفضل: التأخير للنفر الثاني سيما الإمام إلا لعذر كخوف وغلاء؛ للاتباع.
قال الكردي: (وللنفر الأول ثمانية شروط ثلاثة منها تدخل في غيرها، فتعود لخمسة:
الأول: أن ينفر في اليوم الثاني من أيام التشريق.
الثاني: أن يكون بعد الزوال.
الثالث: أن يكون بعد جميع الرمي.
وعليه: فلا بد لمن رمى جمرة العقبة ثاني أيام التشريق من أن يعود إلى منى؛ ليكون نفره منها بعد جميع الرمي؛ لأنها خارج منى، وإلا .. لم يصح نفره الأوّل.