فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 670

(ثم) يليه في الفضلية (التمتع، وهو أن يعتمر) أوّلًا في أشهر الحج أو قبلها (ثم) بعد فراغها (يحج) .

سمي تمتعًا؛ لتمتعه بسقوط عوده للإحرام بالحج من ميقات طريقه، وقيل لتمتعه بين النسكين بما كان ممنوعًا منه.

(ثم) بعدهما (القران بأن يحرم بهما) أي: الحج والعمرة معًا (أو بالعمرة) وحدها، ولو قبل اشهر الحج (ثم يحرم بالحج قبل) شروعه في (الطواف) ثم الحج وحده ثم العمرة وحدها.

أمَّا بعد شروعه فيه ولو بخطوة .. فلا يصح إدخاله عليها؛ لأخذه في اسباب التحلل، ولا يؤثر استلامه الحجر بينة الطواف.

وشمل ما لو أفسد العمرة ثم أدخل عليها الحج، فينعقد إحرامه به فاسدًا، ويلزمه المضي وقضاء النسكين، والإثم؛ لتلبسه بعبادة فاسدة، ولا يجوز عكسه؛ إذ لا يستفيد به شيئًا آخر.

(ويجب على المتمتع دم) إجماعًا؛ لربحه الميقات؛ إذ لو أحرم أوّلًا بالحج من ميقات طريقه .. لاحتاج بعده أن يحرم بالعمرة من أدنى الحل، وبالتمتع لا يخرج من مكة، بل يحرم بالحج منها.

وبهذا علم: أن من كرر العمرة في أشهر الحج أنه لا يتكرر عليه وإن أخرج الدم قبل التكرر؛ لأن ربحه الميقات بالمعنى المذكور لم يتكرر.

والدم هنا وحيث طلق شاة أضحية، أو ما يقوم مقامها.

وإنما تجب الدم(بأربعة شروط:

الأوّل: أن لا يكون من أهل الحرم، ولا بينه)أي: بين مسكنه (وبين الحرم دون مسافة القصر) ؛ لآية (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة:196] .

وأهله: من استوطنوا محلًا دون مرحلتين من مكة، والأصح من الحرم؛ لأن المسجد الحرام في كل موضع في القرآن المراد به جميع الحرم، إلا في آية، (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة:144] وأية (سُبْحَانَ) [الإسراء:1] فالمراد به: الكعبة في الأول وحقيقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت