الصفحة 198 من 530

وإن من العجائب أن تراني ... فتعدل بي أقل من الهباء وقال آخر (1) :

ألام على أخذ القليل وإنما ... أصاحب أقوامًا أقل من الذر

فإن أنا لم أقبل قليلًا حرمته ... ولا بد من شيء يعين على الدهر وقال الأصمعي: قولهم: فلان لا يعوى ولا ينبح أي لا يتعرض لشره، مثل قولهم لا يصطلى بناره، وليس ينبغي على هذا التأويل أن يدخل في هذا الباب.

57 -؟ باب الرجل الذليل يستعين بمثله في الذل

قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في العبد"هو العبد زلمة"، ومعناه اللئيم، قال الزبير: زنمة عندي أشبه، لقول الله تعالى {عتل بعد ذلك زنيم} (ن: 13) (وهو في القوم وليس منهم) .

ع: قال أبو محمد: يقال هو العبد زلمة وزنمة وزَنَمة، وزلمة وَزَلَمَة. وقال غيره: من قال زلمة يريد قُدّ قَدّ العبد، من قولهم: زلمت القدح إذا بريته، ومن قال: زنمة يريد ما قال الزبير أو يريد أنه موسوم بالذلة من الزنمة التي توسم بها الشاة. وفي كتاب الأصمعي: زلمة معرفة لا تكون نكرة (2) .

(1) أوردها الحميدي في الجذوة: 385 ونسبهما للشاعر المصري محمد بن مهران الدفاف.

(2) كذا، وقال اللحياني: يقال ذلك في النكرة والأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت