الصفحة 199 من 530

58 -؟ باب الرجل الأحمق المائق

قال أبو عبيد: من أمثالهم السائرة قولهم"معاداة العاقل خير من مصادقة (1) الأحمق".

ع: نظمه الشاعر فقال (2) :

ولأن يعادي عاقلًا خير له ... من أن يكون له صديق أحمق والبيت لصالح بن عبد القدوس، أخذه أبو الطيب فقال:

ومن العداوة ما ينالك نفعه ... ومن الصداقة ما يضر ويؤلم قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الأحمق قولهم"خامري أم عامر"وهي لضبع، يشبه بها الأحمق، [ويروى عن علي رحمه الله أنه قال: لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم فتخرج فتصاد؛ وهي زعموا من أحسن الدواب يدخل عليها يقال: ليست هذه أم عامر حتى تجر رجلها وتؤخذ] .

ع: من حمقها الظاهر أن الصائد يدخل عليها وجارها، والوجار: الجحر هذا كان على وجه الأرض، وإذا كان في الجبل فهو مغار، فيقول لها"خامري عن عامر"؟ ومعناه: استتري وتواري، مأخوذ من الخمر وهو ما وارى وستر؟ لنقبض، ويقول: أم عامر ليست في جارها، ويقول: أم عامر أبشري بشاء زلى، وجارد عظلى، حتى يأخذ بيديها ورجليها فيوثقها، ولو شاءت أن تقتله

(1) س: مصاحبة.

(2) انظر البيت في ترجمة صالح في تهذيب ابن عساكر، والدميري 1: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت