فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 4103

لا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلم فضل لا فضول ولا تقصير دمث ليس بالجافى ولا بالمهين يعظم النعمة وإن دقت لا يذم شيئا غير أنه لا يذم ذواقا ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا وما كان لها فإذا نوزع الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن كفه اليسرى وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام قال الحسن فكتمها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبق إليه وسأله عما سألته قال الحسين فسألت أبى عن دخول رسول الله صلى الله عليه و سلم قال كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك كان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه ثلاثة أجزاء جزء لله وجزءا لأهله وجزءا لنفسه ثم جزأ جزءا بينه وبين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم شيئا وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بأذنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت