فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 4103

شاء الله لجعل الانتقام وكان منه التغيير حتى يتبين أهل الباطل ويعلم أهل الحق أين مصيره ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة هى دار القرار ليجزى الذين اساءوا الآية ألا إنكم تلقون عدوكم غدا فأطيلوا الليلة القيام وأكثروا فيها تلاوة القرآن وسلوه النصر وعليكم بالجد والحزم وكونوا صادقين ثم قعد فوثب الناس إلى سيوفهم يهيؤنها وإلى رماحهم يثقفونها وإلى نبالهم يريشونها ثم جعل على مقدمته شريح بن هانئ الحارثى والأشتر وعلى الميمنة الأشعث بن قيس وعلى الميسرة عبد الله بن عباس وعلى الرجالة عبد الله بن بديل بن ورقاء وعلى الساقة زياد بن النضر وعلى ميمنة الرجالة سليمان بن صرد الخزاعي ثم قام معاوية خطيبا في أهل الشام واجتمع الناس فقال الحمد لله الذي دنا في علوه وعلا في دنوه وظهر وبطن فارتفع فوق كل منظر أولا وآخرا وظاهرا وباطنا يقضى فيفصل ويقدر فيغفر ويفعل ما يشاء وإذا أراد أمرا أمضاه وإذا عزم على أمر قضاه لا يؤامر أحدا فيما يملك ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون والحمد لله رب العالمين على ما أحببنا وكرهنا ثم كانت من قضاء الله أن ساقتنا المقادير إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت