وكان من جلة المقرئين ومجوديهم، عارفًا بطريقة النحو، راوية مقيدًا، ضابطًا حسن السمت، متواضعًا معروف الصيانة مشهور العفاف (1) ، وقورًا شاعرا مجيدًا، سريع الدمعة رطب اللسان بالذكر، قلما يقول شعرًا إلا ختمه بذكر النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه وعلى آله، أقرأ زمانًا طويلًا بجامع قرطبة، واستقضي باشونة، وولي الصلاة والخطبة بلورقة، وغلب عليه الزهد، وانتقل إلى العدوة، وتوفي بمراكش بعد التسعين وخمسمائة.
707 -علي بن هشام بن إبراهيم بن علي الخولاني: أبو الحسن؛ روى عن أبي الحسن بن هذيل.
708 -علي بن هشام بن حجاج بن الصعب اللخمي (2) : شريشي إشبيلي أصل السلف أبو الحسن؛ وزاد ابن الأبار"عمر"بين هشام وحجاج، وقد وقفت على نسبه بخطه في غير موضع، وليس فيه ذكر لعمر وفيه بعد حجاج:"ابن الصعب"ومن البعيد أن يذكر الجد الابعد ويترك الأقرب، والله أعلم.
روى بالأندلس على أبي بكر بن طاهر النحوي، ورحل مشرقًا سنة ثمان وستين وخمسمائة فحج، ولقي بمكة - شرفها الله - فيما احسب ضياء الدين أبا أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي البغدادي الصوفي ابن
(1) العفاف: سقطت من م.
(2) ترجمته في صلة الصلة: 127 والتكملة رقم: 1891 وبرنامج الرعيني: 24.