له رحلة روى فيها بمكة - شرفها الله - عن الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ.
1165 - محمد بن أحمد بن إسحاق بن طاهر (1) : مرسي أبو عبد الرحمن؛ روى عنه أبو عمرو زياد بن الصفار وأبو نصر الفتح بن محمد ابن عبيد الله. وكان أحد المتقدمين في البلاغة بارع الكتابة فصيحًا خطيبًا أفضت إليه حينًا رئاسة تدبير بلده فسار فيه أحسن سيرة وكانت أيامه أيام عدل وإفضال، ودفع بأس وتسويغ آمال، ثم أنحت (2) عليه حوادث الأيلم بما أدى إلى إعتقاله، ولم تخل الآمال من التعلق باستقلاله، وعوده إلى أفضل ما عهد من أحواله، وفي مثل ذلك يقول أبو جعفر البتي (3) من قصيدة (4) :
(1) ترجمته في بغية الملتمس رقم: 23 والمغرب 2: 247 والقلائد: 56 والذخيرة القسم المخطوط - الثالث: 8 وأعمال الأعلام:232 والخريدة 12: 98 والمعجب: 75.
(2) م: انتحت.
(3) في المغرب (2: 357) ترجمة لأبي جعفر أحمد بن عبد الولي البني (بالبنون) وكذلك ترجم الفتح لمن أسمه أبو جعفر أبن البني في القلائد: 298 والمطمح: 91 وذكر صاحب المعجب: 110 أبا جعفر أحمد بن محمد (لا أبن عبد الولي) البني وقال"المعروف بأبن البني"وذكر صاحب المطرب أثنين، أبا جعفر؟ البتي (بالتاء) : 124 وهو نفس الذي ترجم له الفتح وأبن سعيد وعبد الواحد المراكشي، وذكر صاحب المطرب: 195 أحمد بن عبد الولي البتي وسيرته تختلف عن سيرة المترجم به السابق وهذا هو الثاني هو الذي أحرقه السيد القنبيطور عندما أحتل بلنسية سنة 488، فهذه النهاية تؤكد أنه شخص غير الأول، لأن هذا هو الأول كما قال صاحب المطرب:"وجد هالكًا في حفرة تتمزق فيها اللحام والجلود". والبتي بالتاء - قيل أنها نسبة إلى"بتة"- من قرى بلنسية، غير إن السجعة لدى أبن سعيد وهو جغرافي أندلسي تجعلنا نتردد في قبول الرواية بالتاء فقد جاء في المغرب"كتاب المنه في حلى قرية بنه".
(4) القصيدة في القلائد: 61.