تراهم يسخرون بنا احتقارًا ... وللأحقاد عندهم احتدام
ويعتقدوننا نجسًا خبيثًا ... فليس لهم لجانبنا انضمام
يرون الجمع للأختين حلًا ... وتعطى البنت ما يرث الغلام
وما التجميع عندهم بشرع ... لقد شردوا كما شرد النعام
وليس لهم من الإسلام حظ ... ولو صلوا مدى الدنيا وصاموا
ومن قد خالف السلف ابتداعًا ... أتنفعه الصلاة أو الصيام
لقد مرقوا من الدين اعتداء ... كما مرقت من المرمى السهام
لهم من أهل مذهبهم شيوخ ... أقاموا بين أظهرهم وداموا
روافض أحدثوا بدعًا وشادوا ... قواعدها فليس لها انهدام
فكم غمر أضلوا واستزلوا ... فحم على الضلال له الحمام
وكم غر ببذل المال غروا ... فكان على الحطام له انحطام
ومغويهم فقيه الرفض سيف ... أتاه باسمه الموت الزؤام
وفر إليهم منكم حسين ... مخافة أن يطوقه الحسام
فأضرم بالمدينة نار غي ... أبت ألا يزال لها اضطرام
وأوسع أهلها برًا وبرًا ... فكان لهم على الغي اقتحام
فما يرجى لهم أبدًا فلاح ... ولا رشد وهل يرجى الجهام
وما لهم إلى خير مضاء ... مدى الدنيا وهب يمضي الكهام [187]