فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 477

ومهما يكن من شيء فالإصغاء والاستماع عند قراءة القرآن من الآداب التي ينبغي مراعاتها على كل مسلم تجاه القرآن الذي هو كلام الله.

وعسى أن يكون في هذا وازع يزع هؤلاء الذين يرفعون أصواتهم بألفاظ الاستحسان عند سماع القرآن كأنما يستمعون إلى مغن أو مغنية، والله يعلم أنهم لا يعون شيئا مما يسمعون، ومما يزيد الطين بلة أنهم يرفعون أصواتهم المنكرة في المساجد التي هي بيوت الله؛ فلا يراعون لبيوت الله حرمة، كما لا يراعون لكلامه حرمة.

يسن السجود عند قراءة آية من آيات السجدة في القرآن الكريم.

وإلى هذا ذهب الجمهور من العلماء على اختلاف بينهم في أعداد هذه الآيات التي يسجد عندها، وذهب الإمام أبو حنيفة إلى وجوب السجود للتلاوة، والواجب عنده فوق السنة، ودون الفرض على ما هو اصطلاحه في هذا.

وآيات السجدة ذكرت في خمسة عشر موضعا وهي (1) في الأعراف، (2) والرعد، (3) والنحل، (4) والإسراء، (5) ومريم، (6، 7) وفي الحج سجدتان، (8) والفرقان، (9) والنمل، (10) والم تنزيل (11) ص، (12) وحم فصلت (13) والنجم، (14) وإِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ، (15) واقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ.

وقد اختلفت أقوال العلماء في مواضع السجود من هذه المواضع، فذهب الإمام أحمد وآخرون إلى السجود في هذه المواضع الخمسة عشر وذهب الإمام أبو حنيفة وآخرون إلى السجود في أربعة عشر موضعا فعدها كلها إلا سجدة الحج الثانية؛ واعتبر سجدة ص من عزائم السجود.

وذهب الإمام الشافعي وطائفة إلى السجود في أربعة عشر موضعا أيضا غير أنه عد آيتي الحج وترك آية ص، وقالوا أنها سجدة شكر وليس من عزائم السجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت