فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 185

بنيسابور واستوطن سمرقند؛ وولد في سنة اثنتين ومائتين، ومات سنة أربع وتسعين ومائتين.

روى عنه أنه قال: كتبت الحديث بضعًا وعشرين سنة وسمعت قولًا ومسائل ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي، فبينا أنا قاعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة إذ أغفيت إغفاءة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت (1) : يا رسول الله، أكتب رأي أبي حنيفة؟ فقال: لا، فقلت: رأي مالك؟ قال: اكتب ما وافق حديثي، قلت: أكتب رأي الشافعي؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان وقال: تقول رأي؟ ليس بالرأي؛ هو رد على من خالف سنتي؛ قال: فخرجت في اثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي.

وصنف محمد هذا كتبًا ضمنها الآثار والفقه، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام وصنف كتابًا فيما خالف أبو حنيفة عليًا وعبد الله (2) رضي الله عنهما. قال أبو بكر الصيرفي: لو لم يصنف إلا كتاب القسامة لكان من أفقه الناس، فكيف وقد صنف كتبًا سواه؟

ومنهم أبو الحسن

المصري (3) : مات قبل العشرين وثلاثمائة، وكان أعمى، وأخذ الفقه عن أصحاب الشافعي وأصحاب أصحابه وله مصنفات في المذهب مليحة منها الواجب، والمستعمل

(1) انظر حكاية مقاربة في ترجمة الترمذي ص: 105 من هذا الكتاب.

(2) ط: وابن مسعود.

(3) السبكي 1: 317 وابن خلكان 4: 376 وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة 306 وأصله من رأس عين وسكن الرملة ثم سافر إلى مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت