منهم أبو الخير
: قاضي الاسنكدرية، أخذ عنه أبو رجاء يزيد بن أبي حبيب مولى بني عامر بن لؤي القرشي.
وكان ممن انتقل إليه
.قال ابن وهب: ما ذكر مالك بكير بن عبد الله بن الأشج إلا قال: كان من العلماء. وكان ربيعة يقول: لا يزال بذلك المغرب فقه ما دام فيه ذلك القصر، يعني عمرو بن الحارث.
ثم انتهى علم هؤلاء إلى أبي الحارث
بن عبد الرحمن: مولى قيس بن رفاعة، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي، وكان أصله من أصفهان. وقال الليث: قال لي بعض أهلي: ولدت سنة اثنتين وتسعين، والذي أوقن سنة أربع وتسعين (2) ، ومات في النصف من شعبان، يوم الخميس سنة خمس وسبعين (3) ومائة ودفن يوم الجمعة. قال الليث: كتبت من علم ابن شهاب علمًا كثيرًا وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة فخفت أن لا يكون ذلك لله فتركت ذلك. وقال الشافعي: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به. وكان ابن وهب يقرأ عليه مسائل الليث فمرت به مسألة فقال رجل من الغرباء: أحسن والله الليث كأنه كان يسمع مالكًا يجيب فيجيب، فقال ابن وهب للرجل: بل كان مالك (4) يسمع الليث يجيب فيجيب، والله الذي لا إله إلا هو ما رأينا أحدًا قط أفقه من الليث.
(1) ط: البرقي، وانظر ابن سعد 7: 511.
(2) ط: سنة اثنتين وتسعين او في سنة أربع وتسعين؛ وما في ع موافق لنقل ابن خلكان عن طبقات الشيرازي.
(3) ط: خمس وتسعين.
(4) هكذا في ط وابن خلكان؛ ع: كأن مالكًا.