فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40566 من 53113

تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (7 ) ) سواء كانت الأموال بالمليارات أو ريالًا واحدة تعطى المرأة حقوقها كاملة لا تظلم منه شيئًا _وسنأتي فيما بعد لسبب نزول هذه الآية قصة ابنتي سعد بن الربيع رضي الله عنه-

فائدة: يكثر عند الناس الآن قول (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) ويجهلون أن هذا هو أحد أقسام المواريث وليس هو كل الميراث، قد تكون أحيانًا أكثر من حق الرجل وسنأتي لتفصيلها فيما بعد ولكننا نجده مع الأسف يكثر على ألسنة بعض المتشرعين تجده يذكر هذا (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ(11 ) ) ويجعلها قاعدة كيف تكون قاعدة وليست قاعدة في الباب الذي جاءت فيه فأحيانًا تأخذ البنت النصف و تأخذ الأخت النصف.

جاء ذكر إشارات لطيفة جدًا في مراعاة حقوق اليتامى لا أظن أن شيئًا من دساتير قوانين الأرض الموجودة يمكن أن يتنبه أو يشير إليها مع أنها في غاية الأهمية لتعظيم حقهم كما في قوله عز وجل (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا(8 ) ) يتيم حاضر قسمة مال إنسان لا صلة له به يقال لا تنسوا أن تعطوه شيئًا فإن هذا يُذهب ما في نفسه، هذه اللفتة لا يراد منها البقاء على هذا الحكم وحده وإنما يراد منها شيئًا آخر وهو انتبهوا إلى حضور النفوس وإعطائهم وتكريمهم ورحمتهم والعطف عليهم ولو كانت هذه الحقوق قسمت من عند الله عز وجل لكن أنتم أيضًا ليكن لكم فضل ولتكن لكم يد حانية على مثل هؤلاء.

ثم جاءت قسمة المواريث التي نصت نصًا واضحًا على حقوق البنات والأم والإخوة لأمّ والزوجات ووضحت هذا توضيحًا بالغًا بحيث لا يبقى شك في هذه الأمور ولذلك توضع حقوق النساء واضحة جدًا (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا(11 ) ) نصّ على حقوق هؤلاء النساء نصًّا وبالتفصيل لئلا يُعتدى على حقوقهن. قد يقال لماذا وصّى بذلك؟ من واقع المرأة أنها تبقى ضعيفة ومن ضعفها قد لا تجرؤ على المطالبة بحقها فالله سبحانه وتعالى يتولّى بنفسه النصّ بحقها وأن يأخذ حقّها لها. وللأسف نجد البعض ممن يتولون ميراث عوائلهم يتأخرون في تقسيم الميراث وتحدث مشكلات وأخواتهن يكن في أسوأ حال وهو في غنى ونعيم ولا يلتف إليهن وهذا كله بسبب تأخير قضية الميراث وهذا مع الأسف موجود فهذا الذي يفعل هذا هذا ليس هو الإسلام، الإسلام غير هذا، والتطبيق الذي يعمله هذا تطبيق جاهلي أو حظوظ نفس عنده وليس من الإسلام في شيء.

أيضًا من الحقوق في أول السورة في قوله (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا(5 ) ) وهم من الضعفاء أيضًا، والسؤال كيف يقول (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ) ما دامت أموالهم فلماذا ينهانا الله أن نعطيهم أموالنا؟ المقصود ولا تؤتوا السفهاء أموالهم هم لكنه نسبها إلى الولي لأنه هو المسؤول والمتصرف وهذا فيه حفاظ على حقوق المجتمع وهذه لفتة رائعة جدًا تضاف إلى اللفتة التي أشرنا إليها قبل قليل، عناية الإسلام بالمجتمع نفسه وأن المال مع أنه مالك ويحق لك التصرف فيه إلا أنك إذا كنت تتصرف فيه تصرفًا غير رشيد فإنه من حق المجتمع أن يتدخل، وهذه مسؤولية جماعية ولذلك قال (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ) فكأنها مال لك تحافظ عليه لأنك رأيت من السفيه سوء تصرف في المال وقال بعد ذلك (الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا) المجتمع لا يقوم إلا بالجانب الاقتصادي وإذا رأينا رجلًا يبذِّر ماله ويضرب به في وجوه محرّمة ويسرف سرفًا واضحًا فهذا يؤذي اقتصاد البلد ويؤذي الناس في مدخراتهم وفي أموالهم فيجب العقد على يده وأن يُحجر عليه. وسنتحدث لاحقًا عما ذكره العلماء عن السَفَه في حق النفس والسَفَه في حق الغير. ولعلنا نصل بهذا الحديث إلى نهاية هذه الحلقة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لفهم كلامه جلّ وعلا وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

محاور الحلقة:

سبب تسمية السورة بسورة النساء قصدًا لحكمة.

كتاب"التفسير التحليلي لسورة النساء"للدكتور إبراهيم عبد الرحمن خليفة أستاذ التفسير في الأزهر

كتاب"حقوق الإنسان في سورة النساء"للدكتور عبد الحميد طهماز

أبرز جانبين تعرّضت لهما السورة هما الإنصاف والإصلاح

من تكريم الإسلام للمرأة تسمية سورة بإسمها

سورة النساء لا يُعرَف لها إسم آخر.

سورة النساء بالإجماع من السور المدنية

من علامات كون السورة مكية النداء فيها بـ (يا أيها الناس) أو وجود السجدة فيها.

بداية نزول سورة النساء

مقصد السورة بيان حقوق النساء ومن تبعهم من الضعفة كالأيتام

من موضوعات السورة نكاح اليتيمات

تكريم الإسلام للمرأة بأن جعل لها حق التملك

من موضوعات السورة حق المرأة من الميراث

بُثّت الحلقة بتاريخ 11 رجب 1431هـ الموافق 23/ 6/2010م

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت