فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22075 من 34541

130 -مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن الحسين، قاضي القُضاة أبو بكر النّاصحيّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 484 هـ]

سمع أبا بكر الحِيري، وأبا سعيد الصَّيْرفي، وأبا الحسين عبد الغافر الفارسيّ.

قال فيه عبد الغافر بن إسماعيل: قاضي القُضاة ابن إمام الإسلام أبي محمد النّاصحيّ، أفضل عصره في أصحاب أبي حنيفة، وأعرفهم بالمذهب، وأوجههم في المناظرة، مع حظٍّ وافر من الأدب، وحِفْظ الأشْعَار والطّبّ. أُقْعِد في التَّدريس في حياة والده في مدرسة السّلطان. وفوِّض إليه أمرها وأمور أوقافها، وهي الآن برسْم أولاده. ثمّ ولي القضاء بنَيْسابور في أيّام السّلطان ألْب أرسلان، فبقي في القضاء عَشْر سِنين، ونال من الحشْمة والدّرجة لأصلِه وفضلِه وبراعتِه. وكان فقيه النَّفْس، حسَن الإيراد، تكلَّم في مسائل مع إمام الحرمين أبي المعاليّ؛ شاهدتُ ذلك، وكان الإمام يُثني عليه. وبقي على ذلك إلى ابتداء الدّوله الملكشاهيّة، فشُكيَ قلّة تعاونه في قبض يده ووكلاء مجلسه وأصحابه عن الأموال، وفشا منهم زيادة البَسْط في التَّرِكات، وأشرف بعضُ الحقوق على الضَّيَاع من فتح أبواب الرّشا، فعُزِل، ولم يُهمل لعَظَمته، فولي قضاء الرَّيّ، وكانت تلك الديار أكثر احتمالًا، فبقي على ذلك إلى أن تُوُفّي منصَرَفَه من الحجّ في رجب.

قلت: وقد شاخ. روى عنه عبد الوهّاب ابن الأنماطي، وأبو بكر ابن الزاغوني، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق، وجماعة.

ومات على فراسخ من إصبهان في غُرّة رجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت