فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22205 من 34541

256 -بَدْر، أمير الجيوش. [المتوفى: 488 هـ]

أرمنيّ الجنس. ولي إمرة دمشق من قِبل المستنصِر العُبَيْديّ سنة خمسٍ وخمسين وأربع مائة، إلى أنّ جَرَت بينه وبين الجند والرّعيّة فتنة، وخاف على نفسه، فهَرَب في رجب سنة ستٍّ وخمسين. ثمّ وليها في سنة ثمانٍ وخمسين والشّام بأسره، ثمّ وقع الخِلاف بينه وبين أهل دمشق، فهَرب سنة ستّين، وأخْرَب القصر الّذي كان خارج باب الجابية، أخربه أهل البلد والعسكر خرابًا لم يُعَمَّر بعد. ومضى إلى مصر، فَعَلَت رتبتُه، وصار صاحبَ الأمر، فبعث إلى دمشق عسكرًا بعد عسكر، فلم يظفر بها، وتُوُفْي بمصر.

وهو بدر الجماليّ، وهو الّذي بنى جامع العطّارين بالإسكندريّة.

وفيه يقول عَلْقَمة بن عبد الرزاق العُلَيْميّ:

يا بَدْرُ أُقْسِمُ لو بِكَ اعتصمَ الوَرَى ... ولجوا إليك جميعُهم ما ضاعوا

اشتراه جمال الدّين بن عمّار وربّاه، وإليه ينسب. - [593] -

وقيل: ركب البحر في الشّتاء من صور إلى الدّيار المصريّة في سنة ستٍّ وستّين، والمستنصِر في غاية الضَّعْف واختلال الدّولة للغلاء والوباء الّذي تمّ من قريب، ولاختلاف الكلمة، فولّاه الأمور كلَّها، من وزارة السّيف، والقلم، وقضاء القُضاة، والتَّقدُّم على الدُّعاة، فضبط الأمور، وزال قُطُوع المستنصِر واستفاق، ولمّا دخل قرأ القارئ: {ولقد نصركم الله ببدر} ، ووقف، فقال المستنصِر: لو أتمَّها لَضَرَبتُ عُنُقَه. ولم يزل إلى أن مات في ذي القعدة سنة ثمانٍ وثمانين.

وبنى مشهد الرّأس بعسقلان. وقد وزر ولده الأفضل في حياته لمّا مرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت