فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22670 من 34541

303 -بَركيَارُوق، السُّلطان أبو المظفّر رُكْن الدين ابن السّلطان الكبير ملِكْشاه بْن ألْب أرسلان بْن دَاوُد بْن ميكائيل بْن سلْجُوق بْن دُقَاق السَّلْجوقيّ، ويُلَقَّب أيضًا شهاب الدّولة. [المتوفى: 498 هـ]

تملَك بعد موت أَبِيهِ، وكان أَبُوهُ قد ملك ما لم يملكه غيره، وكان السّلطان سَنْجَر نائب أخيه رُكْن الدين عَلَى بلاد خُراسان، وكان ملازمًا للشُّرْب، بقي في السَّلْطنة اثنتي عشرة سنة وأشهرا، وتوفي شابا فإنه أقيم في الملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وتُوُفّي ببرُوجِرْد في شهر ربيع الأول، وقيل: الآخر، وأمّا أخوه سَنْجَر، فامتدّت أيّامه، وعاش إلى بعد سنة خمسين وخمس مائة.

وبَركيَارُوق بفتح الباء الموحَّدة، تمرّض بأصبهان بالسُّلّ والبواسير، فسار منها في مِحَفَّة طالبًا بغداد، فضعُف في الطريق وعجز، ولمّا احتضر خلع عَلَى ولده ملكشاه، وله نحو خمس سنين، وجعله وليَّ عهده بمشورة الأمراء، وحلفوا لَهُ، ومات وهو ببروجرد، ودُفن بأصبهان في تربة لَهُ، وعاش خمسًا وعشرين سنة، قاسى فيها من الحروب واختلاف الأمور ما لم يُقاسه أحد، واختلفت بِهِ الأحوال ما بين انخفاض وارتفاع، فلمّا قوي أمره، وصار كبير البيت السَّلْجوقيّ أدركته المنية، وكان مَتَى خُطِب لَهُ ببغداد وقع الغلاء، ووقفت المعايش، ومع ذَلِكَ يحبّونه ويختارونه، وكان فيه حلْم وكَرَم وعقْل وصَفْح، عفا اللَّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت