فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22232 من 34541

283 -محمد بن الحسين بن عبد الله بن إبراهيم، الوزير ظهير الدّين أبو شُجاع الرُّوذرَاوَريّ. [المتوفى: 488 هـ]

وَزَرَ للمقتدي بالله بعد عزْل عميد الدّولة منصور بن جهير سنة ستٍّ وسبعين، وصُرِف سنة أربعٍ وثمانين، وأُعيد ابن جَهِير، ولمّا عُزِل قال:

تولّاها وليس له عدوّ ... وفارقها وليس له صديق

ثمّ إنّه حجّ وجاوَرَ بالمدينة إلى أن مات بها كَهْلًا. وكان ديِّنًا عالمًا، من محاسن الوزراء.

قال العِماد الكاتب: لم يكن في الوزراء من يحفظ أمر الدّين والشَّرع مثله. وكان عصره أحسن العصور.

قال صاحب"المرآة": ولمّا ولي وزارةَ المقتدي كان سليمًا من الطَّمع في المال، لأنّه كان يملك حينئذٍٍ ست مائة ألف دينار، فأنفقها في الخيرات والصَّدقات.

قال أبو جعفر الخرْقيّ: كنتُ أنا واحدًا من عشرة نتولّى إخراج صَدَقَاته، فحسبْت ما خرج على يديّ، فكان مائة ألف دينار.

وكان يبيع الخطوط الحَسَنة، ويتصدَّق بها، ويقول: أنا أَحَبّ الأشياء إليَّ الدّينار والخطّ الحسن، فأنا أتصدَّق بمحبوبي لله.

وجاءته قصةٌ بأنّ امرأةً وأربعة أيتام عرايا، فبعث من يكسوهم، وقال: والله لا ألبس ثيابي حتّى ترجع إلي الخبر، وتعرَّى، فعاد الغلام وهو يرعد من البرد.

وكان قد ترك الاحتجاب ويكلِّم المرأة والصّبيّ، ويحضر مجالسه الفقهاء - [607] - والعوامّ، لا يمنع أحدًا. وأُسقطت المُكُوس في أيّامه، وألبسَ أهل الذّمّة الغيار. ومحاسنه كثيرة، وصَدَقَاته غزيرة، وتواضعه أمر عجيب - فرحمه الله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت