472 -محمد بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي سهل بْن أَبِي طلْحة، الحافظ أبو طاهر بْن أَبِي بَكْر المَرْوَزِيّ، السِّنْجيّ، المؤذّن، الخطيب. [المتوفى: 548 هـ]
وُلِد بقرية سَنْج العُظْمَى في سنة ثلاث وستين وأربعمائة أو قبلها، وسمع الكثير، ورحل إلى نَيْسابور، وبغداد، وأصبهان، وتفقَّه أولًا عَلَى الإمام أَبِي المظفّر ابن السمعاني، وعلى: عبد الرحمن الزاز، وكتب الكثير، وحصّل.
وقال أبو سعد السمعاني: كان إمامًا، ورعًا، متهجدًا، متواضعًا، سريع الدّمْعة، سَمِعَ: إسماعيل بْن محمد الزّاهريّ، وأبا بَكْر محمد بْن عليّ الشّاشيّ الفقيه، وعليّ بْن أحمد المَدِينيّ، ونصر اللَّه بْن أحمد الخُشنامي، وفَيد بْن - [943] - عبد الرحمن الشّعرانيّ الهَمَذَانيّ، والشّريف محمد بْن عبد السلام الأنصاري، وثابت ابن بُندار، وجعفرا السّرّاج، وأبا البقاء المعمّر الحبّال، وعبد الملك بن بتنة لمّا حَجّ، وأبا بَكْر أحمد بْن محمد الحافظ ابن مردوَيْه، وأبا سعد المطرّز، وعبد الرحمن بْن حَمْد الدُّونيّ، وعبد اللَّه بْن أحمد النَّيْسابوريّ صاحب عبد الغافر الفارسيّ، وخلْقًا سواهم، وكان من أخصّ أصحاب والدي في الحَضَر والسَّفَر، سَمِعَ الكثير معه، ونسخ لنفسه ولغيره، وله معرفة بالحديث، وهو ثقة، ديِّن، قانع بما هُوَ فيه، كثير التّلاوة، حجّ مَعَ والدي، وكان يتولّى أموري بعد والدي، وسمعتُ من لفْظه الكثير، وكان يلي الخطابة بمَرْو في الجامع الأقدم، وتُوُفّي في التّاسع والعشرين من شوّال.
قلت: سَمِعَ منه: عبد الرحيم ابن السّمعانيّ"سُنَن النَّسائيّ"،"وصحيح مسلم"، وكتاب"الرِّقاق"لابن المبارك، بروايته لَهُ عَنْ إسماعيل الزّاهريّ، عَنْ إسماعيل بْن ينال المحبوبيّ، وكتاب"حلية الأولياء"لأبي نُعيم، وكتاب"الأحاديث الألف"لشيخه الإمام أبي المظفر عبد الجبار ابن السّمعانيّ، وأشياء أُخَر.