فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 281

هو الحلبُة التي يتبارى في ميدانها أرباب الفصاحة والفطن ويتسابق فرسان البلاغة والزكَنِ.

وفي علو شأنه قال تعالى: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} وقال: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ} .

وقال عليه السلام:"إن من البيان لسحرًا".

وهو علم يتمكن به من إبراز المعنى الواحد بطرق مختلفة وتراكيب متباينة في درجة الوضوح. تقول: (فلان جواد هو كالسحاب سخاء. هو بحرٌ يفيض كرمًا. المجد بين برديهْ) .

فالملمُّ بهذا الفن يختار من ضروب الكلام ما هو أبين لغرضه، فيقرب ما بين متباعد الألفاظ، ويؤلف بين مختلفها، ويولدُ منها معاني شتى بحسب ما هو من فطنة وما اكتسب من تجربة ومران.

وأركان البيان ثلاثة: التشبيه والمجاز والكناية.

التشبيهُ في اللغة صفقة الشيء بما يقاربهُ ويشاكلهُ، ويراد به تقريب الصفة وإفهام السامع.

وفي الاصطلاح إلحاق أمر بأني في صفة بأداة. فالأمر الأول مشبهٌ، والثاني مشبهُ به، والصفة وجهُ الشبهُ، والأداة الكاف وكأن وشبهُ ومثل وكل ما يفيد معنى التشبيه كحسب وظن وحكي وروى نحو: (العلم كالنور في الهداية) فالعلمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت