الصفحة 422 من 649

أما النعت السببي فإنه يلزم حالة واحدة وهي الإفراد، ولا يكون مثنى ولا جمعًا إلا على لغة أكلوني البراغيث، وهي لغة ضعيفة لا يعول عليها. ومن حيث التذكير والتأنيث يتبع الاسم الظاهر الذي رفعه، ولا يتبع المنعوت، تقول: مررت برجل قائمٍ أبوه، قائم نعت لرجل تبعه في اثنين من خمسة، وهما الخفض والتنكير، ويلزم الإفراد مطلقًا، وباعتبار التذكير والتأنيث نقول: الاسم الظاهر قد وقع مذكرًا وهو أبوه، فذُكِّر النعت لا لكون المنعوت مذكرًا وإنما لكون الاسم الظاهر مذكرًا، ولذلك لو قيل: مررت برجلٍ قائمةٍ أمُه، قائمة هذا نعت لرجل تبعه في اثنين من خمسة، وهما الخفض والتنكير، ويلزم الإفراد مطلقًا، وباعتبار التذكير والتأنيث هنا وقع المنعوت مذكرًا والنعت مؤنثًا، لأنه نعت سببي رفع اسمًا ظاهرًا والنعت السببي في باب التأنيث والتذكير يتبع ما بعده لا ما قبله، والفاعل وهو أمه مؤنث حقيقي، حينئذٍ يجب تأنيثه لأنه كما سبق أن الفعل إذا كان فاعله مؤنثًا وجب التأنيث، وكذلك الوصف الذي هو اسم الفاعل إذا رفع اسمًا ظاهرًا وكان فاعله مؤنثًا بشرطه وجب التأنيث، إذا قلت: قامت أم زيد، حكم التأنيث أنه واجب، كذلك الوصف إذا أقيم مقام الفعل أخذ حكمه، حينئذٍ إذا رفع الوصف اسمًا ظاهرًا وكان مؤنثًا تأنيثًا حقيقيًا وجب تأنيث الوصف، لأن الوصف في قوة الفعل يعامل معاملة الفعل، وإذا وجب في الفعل تجريده عن علامة تدل على تثنية الفاعل أو جمع الفاعل وجب تجريد الوصف عن علامة تدل على تثنية الفاعل أو جمعه، وحينئذٍ: مررت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت