الصفحة 423 من 649

برجل قائمة أمه، قائمة هذا في قوة قامت فيجب التأنيث، ولذلك سبق في المبتدأ من نحو: أقائم الزيدان، قائم مبتدأ، والزيدان فاعل سد مسد الخبر، لِمَ قالوا فاعل ولم يقولوا خبر؟ قلنا: لأن قائم في معنى الفعل، والفعل لا يرفع خبرًا، وإنما يرفع فاعلًا، لأن النظر في المعنى فقائم الزيدان في قوة قولك: يقوم الزيدان، فإذا جاء الزيدان بعد الفعل يقوم رُفع على أنه فاعل، وإذا جاء تاليًا لما هو في قوة الفعل يقوم كذلك يجب أن يكون مرفوعًا على أنه فاعل، ولا يكون خبرًا، لأن الفعل لا يخبر عنه، وإنما يرفع ما بعده على أنه فاعل، كذلك هنا: مررت برجل قائمة أمه، قالوا: هذا في قوة الفعل فحينئذٍ يجب أن يعامل معاملة الفعل؛ لأنه رفع اسمًا ظاهرًا فإذا كان الاسم الظاهر مؤنثا واجب التأنيث - بشرطه - وجب تأنيث الوصف، وإذا كان الاسم الظاهر مثنى أو جمعًا وجب إفراد الوصف، لأن الفاعل لا يُلحَق بعامله علامة تدل على أن الفاعل مثنى أو جمع، تقول: مررت بامرأة قائمٍ أبوها، فامرأة هذا منعوت وهو مؤنث، وقائم نعت وهو مذكر، لأنك تقول: مررت بامرأةٍ قام أبوها ولا تقول: قامت أبوها، فذكر النعت مع كون المنعوت مؤنثًا باعتبار الاسم الظاهر، وتقول: مررت برجلين قائم أبواهما، برجلين هو الموصوف، وقائم رفع اسمًا ظاهرًا وهو فاعل مثنى، كما تقول: مررت برجلين قام أبواهما - أتيت بفعل ماض في مقام قائم - إذًا كذلك تقول: مررت برجلين قائمٍ بالإفراد؛ لأنه في معنى الفعل وقد رفع فاعلًا أبواهما وهو مثنى، والفعل إذا رفع فاعلا مثنى لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت